بالفيديو.. ناجون من هجوم نيوزيلندا: هذا ما حدث داخل المسجد

تحدث بعض الناجين من الهجوم الإرهابي على مسجدين بمدينة كرايست تشرش في نيوزيلندا، والذي أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً، إضافة إلى العشرات من المصابين.

أنور الصالح، أحد سكان كرايست تشرش، بدأ حديثه بشكر الله على أنه مازال حياً، فقد حضر إلى المسجد أثناء إلقاء الإمام خطبة الجمعة، إلا أنه ذهب إلى دورة المياه لتجديد وضوئه للاستعداد للصلاة، وحينها سمع صوت إطلاق النار في الخارج، فاعتقد في بادئ الأمر أنه ربما تكون ألعاب نارية أو ما شابه.
وأضاف: “بدأت أسمع إطلاق النار بكثافة فأدركت أنه هجوم إرهابي. فحاولت الاتصال بالشرطة لكنني لم أستطع فالخطوط كانت مشغولة،” مشيراً إلى أنه نجح في الاتصال بالإسعاف وإخبارهم بمكان المسجد.
وأشار إلى أن عناصر الإسعاف طلبوا منه البقاء في هدوء وإبقاء هاتفه في حالة السكون وألا يتحدث إلى أي أحد إلى أن تأتي الشرطة. وبالفعل ظهرت سيارات الشرطة بالمكان بعد حوالي 20 دقيقة، تلقى خلالها اتصالاً من زوجته للاطمئنان عليه.

أنور الصالح اختبأ بدورة المياه

عناصر الشرطة طلبت منه الخروج من دورة المياه، وبالفعل هذا ما حدث، وأثناء اقتياده لمكان آمن في الخارج لاحظ حوالي 6 جثث مسجاة على الأرض.
ووصف الحادث كله بالتراجيديا التي أصابته بالصدمة، مقدماً كل الشكر للدعم الذي تلقاه من السلطات النيوزيلندية.
أما الناجي الآخر فهو تاج محمد من أفغانستان، وكان متواجداً أيضاً في “مسجد النور” أثناء الهجوم الإرهابي، حيث كان يتواجد حوالي 500 شخص داخل المسجد للصلاة، بحسب قوله.
وقال إنه رأى المهاجم يدخل من الباب الرئيسي للمسجد ويطلق النار على كل من كان أمامه، ورأى المصلين وهم يتلقون الرصاصات ويسقطون، فحاول هو أن يجري ليهرب من باب آخر، إلا أنه أصيب برصاصة في ساقه.
واشتكى تاج محمد من تأخر وصول الشرطة والإسعاف، بعد حوالي الساعتين، مما أعطى الوقت للمهاجم لأن ينهي مهمته ويأخذ سيارته ويذهب إلى المسجد الآخر، ويبدأ بإطلاق النار هناك أيضاً.
وتم توجيه تهمة القتل، السبت، إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاماً)، المتهم بتنفيذ الاعتداء الإرهابي. وأمرت السلطات بحبسه على ذمة القضية، ومن المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة في الخامس من أبريل/نيسان، حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح.
وأعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، الخميس، أنه سيجري حظر البنادق نصف الآلية والهجومية، مثل التي يستخدمها الجيش بموجب قوانين أكثر صرامة بشأن حيازة الأسلحة، في أعقاب مقتل 50 شخصاً بأسوأ هجوم إرهابي في تاريخ البلاد.
وقالت أرديرن إنها تتوقع صدور القانون الجديد بحلول 11 أبريل/نيسان وإقرار آلية لاستعادة الأسلحة المحظورة.