كيف سيحسن مشروع “الرياض الخضراء” طقس العاصمة صيفًا؟ 8 درجات أقل.. هنا التفاصيل

لن يقتصر إسهام مشاريع الرياض التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – على تحويل العاصمة إلى مدينة عصرية مستدامة من بين أفضل المدن للعيش، وأكثرها جذبا للإقامة والاستقرار والسياحة، ولكن من المتوقع أن يسهم مشروع “الرياض الخضراء” على الخصوص في تخفيض درجات حرارة المدينة صيفًا نحو 8 درجات مئوية -بإذن الله –، وتحسين جودة هوائها. وبحسب المخطط، فإنه من المقرر زراعة أكثر 7.5 مليون شجرة في جميع أنحاء العاصمة؛ وهو ما سيسهم في خفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريبًا ضمن مناطق التشجير المكثف، إضافة إلى تحسين جودة الهواء من خلال زيادة نسبة الأكسجين والرطوبة، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 3 و6 %، وتقليص نسبة الغبار.

توقُّع يستند إلى علم

ليس الأمر من قبيل المبالغة أو التهويل، ولكنها حقائق، تدعمها دراسات علمية مرموقة؛ إذ تشير دراسة، أعدتها منظمة الحفاظ على الطبيعة، المعروفة اختصارًا بـ “TNC” ، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن أشجار المدن قادرة على تبريد الهواء، وخفض درجات الحرارة نحو درجتين مئويتين في المتوسط، فضلاً عن أن معدل تخفيض جسيمات التلوث بالقرب من شجرة يتراوح بين 7 و24 %. وجسيمات التلوث المعروفة بـ “PM” هي جسيمات ميكروسكوبية، تعلق في رئات الأشخاص الذين يتنفسـون الهواء الملوث. ويمكن أن يتسبب التلوث الناتج من تلك الجسيمات في وفاة نحو 6.2 مليون شخص سنويًّا حول العالم، بحلول عام 2050، وذلك بحسب ما أشارت إليه الدراسة.

ويلفت روب مكدونالد، المشرف على الدراسة، إلى أن أشجار المدن تجلب بالفعل العديد من الفوائد للأشخاص الذي يعيشون في المناطق الحضرية.. ويقول: “متوسط انخفاض الجسيمات بالقرب من شجرة يتراوح بين 7 و24 %، وانخفاض درجة الحرارة يصل إلى درجتين مئويتين”. وتؤكد الدراسة العلمية أن دراسة فوائد الأشجار في 245 مدينة حول العالم أظهرت فوائد انخفاض تكلفة الأشجار، مقارنة بالوسائل الأخرى في تبريد وتنظيف الهواء. كما يشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 90 % من سكان المدن حول العالم عام 2014 “تعرضوا لجسيمات عالقة في الرئتين، تزيد على معدلات المنظمة لجودة الهواء”. وهو ما سيسهم مشروع “الرياض الخضراء” في خفضه لتصير بيئة العاصمة صحية.