مونديال قطر.. هجوم على الفيفا لقيامها بأي شيء لأجل المال

شنت صحيفة “تلغراف” البريطانية هجوما حادا على الاتحاد الدولي لكرة القدم، قائلة إن الحديث عن إقامة كأس عالم من 48 فريقا في قطر في 2022 يثبت أن “الفيفا سوف يفعل أي شيء من أجل مزيد من الأموال”.

وكشفت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية في وقت سابق أن قطر دفعت “سرا” رشاوي بملايين الدولارات للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل الحصول على استضافة مونديال 2022.
وذكرت الصحيفة في تحقيق، أن الدوحة دفعت ما مجموعه 880 مليون دولار أميركي إلى الفيفا، في مسعاها لاستضافة بطولة كأس العام المقبلة لكرة القدم، وتم اختيارها من قبل الفيفا في 2010 لاستضافة المونديال العالمي.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قال، في مؤتمر صحفي في ميامي، السبت الماضي، إنه يعتقد أن إقامة كأس عالم من 48 فريقا في قطر أمر قابل “للتطبيق”، مضيفا أن الفيفا سيواصل دراسة خياراته.
إلا أنه قال إن الفيفا لن يتخذ أي قرار بشأن توسيع كأس العالم 2022 حتى يونيو المقبل.
ووصف كبير الكتاب الرياضيين بالتلغراف سام والاس، الحديث عن إقامة كأس عالم من 48 فريقا في 2022 بـ”المدوي”، قائلا إنها ستكون “خطة كبيرة جدًا على استيعاب البنية التحتية في قطر. ونحن نعرف بالفعل مدى صعوبة عملهم في بناء الملاعب الآن”.
وأضاف أن “مثل هذه التفاصيل التي تعوق استضافة المونديال، مثل المقاطعة الدبلوماسية الكبيرة في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية السياسية في العالم، لا تعني شيئا للفيفا”.
ووصفت تلغراف حديث إنفانتينو عن احتمال التوسع في الفرق المشاركة بكأس العالم بـ”أسوأ فكرة للاتحاد الدولي لكرة القدم على الإطلاق”.
وتهكمت التلغراف على حديث إنفانتينو، في آخر مؤتمر صحفي له، بقوله إنه “إذا أقيم كأس عالم من 48 فريقا في 2022، فسيكون ذلك حدثا رائعا، وإذا لم يقم سيكون رائعا أيضا”، واصفا الخطة بأنها “قابلة للتطبيق”.
وقال كبير الكتاب الرياضيين في الصحيفة البريطانية إنه بالنظر إلى جدية ادعاء قطر 2022 بأنها قد تقوم بتركيب مكيفات هواء للملاعب، فهذا من شأنه أن يجعل إقامة دورة صيفية في درجات حرارة تبلغ الـ50 مئوية ممكنة، وحينها سيكون من الإنصاف القول إن الفيفا لديه معيار منخفض جدا لمفهوم (قابلة للتطبيق).
في الواقع، كانت قطر اقترحت في ملفها المقدم لاستضافة مونديال 2022 ذات مرة أنه في مرحلة ما بعد كأس العالم، يمكن تفكيك ملاعبها وإعادة بنائها في مكان آخر، وعلى الرغم من مرور تسع سنوات على ذلك، تبدو التفاصيل بهذا الصدد “سطحية”، حسب وصف سام والاس.
وضرب والاس مثالا بملعب الوكرة الذي قال إن إدارته “تبرعت بـ 20 ألف مقعد منه لمشاريع تطوير كرة القدم في الخارج”، كما تحدث عن “خطط غير محددة لإعادة تدوير ملعب راس أبو عبود، الذي سيتم بناؤه بشكل رئيسي من حاويات الشحن”.
وتابع “تخيل إذا تم منح نادي كوينز بارك رينجرز الإنجليزي نصف هذه الفرصة، يمكنك أن تتخيل ما يفعله توني فرنانديز (مالك النادي)..”.