أردوغان يعرض فيديو المسجد الدامي.. وانتقادات لاذعة

عرض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على مدى اليومين المنصرمين، الأحد والسبت الفيديو الدامي للهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين في مسجد النور بمدينة كرايس تشيرش في نيوزيلندا يوم الجمعة الماضي، موقعاً 50 قتيلاً، عدة مرات، في لقاءات انتخابية.

وجاء عرض الفيديو الذي منع من البث على الفيسبوك وتويتر، بعد أن عمد الإرهابي برينتون تارنت، إلى بث جريمته مباشرة عبر الموقع الأزرق، خلال لقاء انتخابي جماهيري في مدينة تكرداغ، وفي أنطاليا، وغيرها من المناطق أيضاً، وذلك قبيل الانتخابات المحلية التي من المقرر عقدها في 31 من الشهر الجاري.
وحاول أردوغان عبر اللقطات التي رافقت كلمته يوم السبت، حشد الناخبين، قائلاً: “وجودكم هنا والقيم التي تمثلونها أزعج حتى الإرهابي الذي داهم المسجد وقتل المسلمين بداخله في نيوزيلندا”.
واعتبر الرئيس التركي أن مقتل 50 مسلماً في هجوم نيوزيلندا الإرهابي يستهدفه شخصياً، كما يستهدف بلاده والمسلمين.
وأضاف قائلاً: “نحن لا نريد عودة الصراع بين الهلال والصليب لكن إذا أردتم فنحن مستعدون لفعل اللازم”.
في المقابل، لاقى “استثمار” الهجوم الإرهابي بهذا الشكل، وعرض مشاهده على الملأ أمام الجماهير، انتقادات من قبل عدة وسائل إعلام.
واعتبر موقع “نبض تركيا” المعارض أن “هجوم نيوزيلندا بدا وكأنه طوق نجاة للقصر الرئاسي في أنقرة للتغطية على دعوة البرلمان الأوروبي بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وعلى تقرير الخارجية الأميركية الذي صدر مؤخرًا وانتقد انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب والاختفاء القصري التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التركية”.
كما وصف الصحافي عبد الله بوزكورت، ومدير موقع نورديك، عرض الفيديو في تجمع انتخابي آخر في أنطاليا يوم الأحد، بالتصرف الشنيع، معتبراً أن الهدف استثماره انتخابياً، و”حصد بضعة أصوات إضافية” لصالح أردوغان وحزبه.
وأشار إلى أنه تم وضع شاشات ضخمة لعرض الفيديو المروع، الذي أظهر الإرهابي المجرم يفرغ رصاصاته الغادرة في أجساد مصلين أبرياء.
إلى ذلك، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها الأحد إلى الأمر، معتبرة أن “السيد أردوغان، الذي يقوم بحملة لحزب العدالة والتنمية في التجمعات اليومية، استخدم الهجوم لتأجيج مشاعر المتجمهرين، والشعور الشعبي.”
كما أفادت الصحيفة إلى أن أردوغان قال إن تارنت، منفذ الهجوم الإرهابي، قاتل دنيء، هدد بالعنف في بيانه، على وجه التحديد ضد تركيا وسكانها وزعيمها (في إشارة إلى أردوغان نفسه).