كم سيبقى خبر الإرهابي الأسترالي بالإعلام العالمي مقارنة بـ خاشقجي؟ سؤال طرحه عراقي ووصلته هذه الإجابات

طرح أحد المحللين السياسيين سؤالاً عبر حسابه على “تويتر” عن كم سيبقى خبر مذبحة المسجدَيْن بنيوزيلندا مطروحًا في الإعلام العالمي مقارنة بخبر قضية “خاشقجي” التي امتلأت بها صفحات الصحف والمواقع الإخبارية شهورًا كثيرة؟ مستنكرًا الازدواجية الإعلامية التي انتهجها البعض؛ لتصله عشرات الردود التي أكدت حرص بعض وسائل الإعلام على “تسييس” بعض القضايا للنيل من دول بعينها، والإساءة لسمعتها.

وكتب المحلل السياسي العراقي صباح الخزاعي على “تويتر” موجهًا السؤال لمتابعيه بصيغة الاستنكار: “كم سيبقى خبر مجزرة نيوزيلندا بالإعلام العالمي مقارنة بخاشقجي؟! أكثر من 50 مسلمًا قُتلوا بأكثر الأماكن قدسية، وهي بيوت الله! مَن وراء هذا المجرم؟ ومَن الذي أعطى أمر التنفيذ؟ وكم من الوقت ستأخذ محاكمته وإدانته؟”.
ثم أضاف داعيًا متابعيه لمراقبة المشهد في الفترة القادمة بقوله: “راقبوا.. خاصة الإعلام العربي والإسلامي الذي صنع من خاشقجي نبيًّا شهيدًا. لنرَ!”.
وتابع في تغريدة أخرى، حاول بها كشف تناقض الطرح الإعلامي وخبثه، فقال: “وسائل الإعلام المعادية للعرب، خاصة لمملكة الحرمين الشريفين، تناولت جريمة إرهابي نيوزيلندا بكل شفافية، وغطت وجهه احترامًا لضوابط حقوق الإنسان، بينما بقضية خاشقجي كانت وجوه المتهمين الـ18 عارية بدون غطاء! ليش؟ أين العدالة؟ عيب عليكم!”.
بدورهم، تفاعل المغردون مع طرح “الخزاعي”؛ فقال عمر الفيصل موضحًا السبب الحقيقي وراء تضخيم قضية “خاشقجي” إعلاميًّا: “اللي ينبحون عشان قضية خاشقجي ليس من أجل حقه، ولا من أجل أن يجد الحق مجراه، المقصود كان الملك، المقصود كان ولي العهد، المقصود كانت الدولة، المقصود كان الوطن، المقصود كان الشعب، المقصود كانت الفتنة، المقصود كان إدراج القضية دوليًّا، ولكن هيهات، أبى الله إلا أن يتم أمره. الحمد لله دولة حق وعدل”.
وكتب مغرد آخر ملقيًا باللائمة على “الجزيرة” وأذنابها، وتفاعلهم الضعيف مع مجزرة نيوزيلندا مقارنة بقضية “خاشقجي”: “الإعلام المنبطح النجس كالخنزيرة تفوقوا وأبدعوا بالفبركات والتلفيقات الإعلامية تجاه قيادتنا. بينما عند هذه المجزرة فالمعدون لهذه التقارير الذين رأيناهم بالأمس يتفننون بإعداد التقارير الخبيثة الآن نجدهم يقدمون التقارير على استحياء مع صمت القبور. هذا دليل على قذارتهم”.
فيما لفت مغرد ثالث إلى ما قام به “تنظيم الحمدين” من ضخ أموال، هدفها تشويه سمعة الرياض، وقال: “دفعوا ملايين الدولارات لشراء ذمم كبار مسؤولي الأمم المتحدة (في مجال حقوق الإنسان)، والقنوات الإخبارية والصحف العالمية. جندوا الإعلام المرتشي العربي، وكذلك بعض السياسيين والعسكريين المتقاعدين من العرب، وبعض أعضاء اللوبي اليهودي في الكونجرس الأمريكي؛ وكل ذلك من أجل قضية خاشقجي!”.
بينما أرجع المغرد عبدالقادر الأثري التضخيم الإعلامي في بعض القضايا إلى أن السعودية طرف فيها؛ إذ قال: “لأنه مو سعودي الرجل (الإرهابي) مع خالص احترامي لأهل السعودية. لكن هم كذا أي شيء يخص السعودية يشعلون الدنيا. ولديهم قاعدة: كل شيء على السعودية محرم، وما دونها مباح”.
ورد المغرد “ابن الحارث” بقوله: “صمتوا صمت أهل القبور، وسيستمرون بصمتهم. أما إذا كان هناك أمر يخص السعودية فستكون مصيبة وفضيحة وجريمة لا أخلاقية ولا إنسانية.. لماذا؟ لأن السعودية هي الصح، وما بعدها هو الغلط. وهؤلاء القوم يزعجهم الصح، ويقض مضاجعهم؛ لذلك سترتفع الأصوات، وتفجر الأقلام إلى ما شاء الله”.
بينما توقع المغرد “الوليد” وفاة قضية “مجزرة المسجدَيْن” إعلاميًّا لعدم وجود غرض من ورائها، أو عدم القدرة على توظيفها ضمن أجندة سياسية، وقال: “بما أن الحادثة لا تمت للسعودية أو مصر بصلة، وبالرغم من الدماء المسلمة التي سالت، والفاجعة التي حدثت، إلا أن القضية انتهت إعلاميًّا تقريبًا، ما عدا محاولات إلصاق التهمة إعلاميًّا على الأقل بالإمارات والسعودية ومصر”.

التعليقات مغلقة.