قيادات مليشيا الحوثي تنهب آلاف القطع الأثرية النادرة من جامع الصالح بصنعاء

سطت قيادات من مليشيات الحوثي الانقلابية على آلاف القطع الأثرية، وشرعت بالمتاجرة بها بعد رفض تسليمها لوزارة الثقافة والمتحف الوطني في العاصمة اليمنية صنعاء، حسب العربية. وفي التفاصيل، أوضحت مصادر إعلامية محلية اليوم الأحد أن الهيئة العامة للآثار والمتاحف في صنعاء طالبت قيادات حوثية بتسليم آلاف القطع الأثرية التي تم السطو عليها من القسم الخاص بالآثار الذي كان في جامع الصالح؛ وذلك لإيداعها المتاحف للحفاظ عليها. وذكرت المصادر أن طلب هيئة الآثار قوبل بالرفض، وأن جميع القطع الأثرية التي كانت موجودة في جامع الصالح اختفت بعد سيطرة الحوثيين عليه مطلع ديسمبر 2017.

ولفتت المصادر إلى أن قيادات المليشيا الحوثية سطت على آلاف القطع الأثرية التي يعود العديد منها إلى العصور القديمة، ومنها كنوز حميرية قديمة من الذهب الخالص، وغيرها. وكان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قد خصص متحفًا لهذه القطع الأثرية النادرة في الجامع الذي بناه في منطقة السبعين أثناء فترة حكمه، قبل أن تطيح به الاحتجاجات الشعبية في 2011م.

يُذكر أن مليشيا الحوثي استولت على قطع أثرية نادرة، ونقوش صخرية، يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، من منزل اللواء مهدي مقولة، أحد القادة العسكريين البارزين في نظام صالح، إلا أن ضغطًا كبيرًا أدى إلى تسليمها للمتحف الوطني، لكنها الآن ترفض تسليم الآثار التي نهبتها من جامع الصالح. وأكدت المصادر أن الآثار التي سطت عليها المليشيا من جامع الصالح تعد كنوزًا لا تقدر بأي ثمن، وأن المخاوف كبيرة من تهريب الحوثيين هذه الآثار إلى الخارج. وسبق للمليشيات الحوثية أن تورطت في تهريب الكثير من القطع الأثرية النادرة، في حين حذرت الحكومة الشرعية مرارًا من بيع الآثار والمخطوطات اليمنية في السوق السوداء للفن في الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية.