القضاء السعودي يستمد قوته من استقلاليته وموضوعيته في نظر الدعاوى

مع انعقاد أولى جلسات محاكمة المتهمين الذين أعلنتهم النيابة العامة في بيانها الشهر الماضي بعد رصد نشاط منسق لهم، وعمل منظَّم للنيل من أمن واستقرار السعودية، وسِلمها الاجتماعي، والمساس باللحمة الوطنية، بحضور ذويهم، وتسلُّمهم نسخًا من لوائح الدعوى، ثبت أن القضاء السعودي يستمد قوته من استقلاليته التامة، وموضوعيته في النظر في الدعاوى.

إن أنظمة القضاء السعودي تكفل للمتقاضين حماية حقوقهم في الترافع، والرد على اللوائح في الجلسات القضائية؛ فالقضاء جهة مستقلة؛ تستند إلى الشريعة، ويستمع لإدلاءات المتهمين، ويقرؤون عليهم لائحة الاتهام المعدة من النيابة العامة، ويفندون التهم، ويستمعون من كل الأطراف، مع طلب الأدلة والبراهين، وإتاحة الفرصة الكاملة للرد في جلسات الاستماع حتى الفصل بالقضية، وإصدار الأحكام النهائية.

كما أنه معلوم أن النيابة العامة جهة قضائية مستقلة، تتركز مهمتها على إقامة ومباشرة وتحريك الدعاوى الجنائية أمام القضاء نيابة عن المجتمع، إلا أنه في حال تمت إدانة المتهمين فقد تتفاوت العقوبات، وتختلف عما طالبت به في لوائح الدعوى المقدمة ضد المتهمين؛ فمن يفصل بالأمر هو القاضي بحسب المرافعات، وحسب ما يتوافر بين يديه من قرائن وأدلة.

التعليقات مغلقة.