بالصور: هذا ما انتهت اليه اختبارات عيّنات النيزك الذي سقط في الإمارات

توصل فريق من مركز الفلك الدولي بالتعاون مع بعض الجهات الرسمية، إلى العثور على بعض العيّنات من النيزك، وذلك من خلال أعمال البحث في منطقة سقوطه أخيراً بالإمارات.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة؛ لموقع  “سبق”، أن الفريق قام أمس الثلاثاء، بعملية بحث عن النيزك المحتمل في المنطقة التي حددت سابقاً لمكان سقوط النيزك، حيث تم تقسيم الفريق إلى أربع مجموعات، وقامت كل مجموعة بالبحث في منطقة محددة لها، وبعد عملية شرح لأعضاء الفريق عن هيئة النيزك المحتمل وتحديد منطقة كل مجموعة، بدأت المجموعات بالبحث عن النيزك المحتمل، وفي نهاية عملية البحث تم الحصول على عيّنتين محتملتين، الأولى سوداء صخرية، والأخرى حديدية – صخرية تبدو عليها علامات الصدأ.
وأشار إلى أنه وبإجراء اختبارات سريعة تبين وجود خصائص مغناطيسية للعيّنة الثانية، حيث قامت بجذب قطعة مغناطيسية.. وقام المركز على الفور بالتواصل مع شركاء المركز في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” وعرض صور العيّنات عليهم، والترجيحات تشير الآن إلى أن العيّنة الحديدية – الصخرية قد تكون فعلاً نيزكاً، إلا أنها على الأرجح تعود لنيزك قديم، إذ إن علامات الصدأ تشير إلى أن العيّنة موجودة على الأرض منذ فترة، مؤكداً أن المركز سيقوم بإجراء المرحلة الثانية، وهي التحليل المخبري للعيّنة للتأكّد من مكوناتها وماهيتها.
كما سجّلت كاميرات شبكة الإمارات الفلكية لرصد الشهب والنيازك كرة نارية لامعة جداً ظهرت في سماء الإمارات أمس الثلاثاء، وذلك في الساعة السابعة مساءً و40 دقيقة و11 ثانية بتوقيت الإمارات, علماً بأن شبكة الكاميرات تم إنشاؤها من قِبل مركز الفلك الدولي في مناطق مختلفة في دولة الإمارات، ويديرها المركز بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.
وتتكون الشبكة من محطات عدة، وفي كل محطة 16 كاميرا فلكية موجهة نحو السماء، وتقوم بتصوير أيّ شهاب يظهر في السماء بشكل آلي، ومن ثم تقوم المحطة بإرسال مقاطع الفيديو آلياً إلى المركز الرئيس في أبوظبي.
وقال عودة: تم تصوير الكرة النارية من خلال كاميرا فلكية موجودة في محطة رماح وتم تصويرها كذلك من خلال كاميرا فلكية أخرى موجودة في محطة الوجن، وحيث إنه تم تصوير الكرة النارية من خلال كاميرتين، فإن هذا يتيح المجال لحساب مسار الكرة النارية عند دخولها الغلاف الجوي الأرض من خلال حساب المثلثات الكروية، وبعد إجراء الحسابات اللازمة وإدخال اتجاه وسرعة الرياح في طبقات الغلاف الجوي العليا، تبين أن الجرم السماوي الذي دخل الغلاف الجوي واحترق مسبباً الكرة النارية عبارة عن جرم يدور حول الشمس على بُعد 384 مليون كم منها، وبميلان مقداره 17 درجة بالنسبة لمدار الأرض حول الشمس، وكانت سرعته لدى دخوله الغلاف الجوي تبلغ 67 ألف كيلو متر في الساعة!
وأضاف: تشير الحسابات إلى أنه بدأ احتراق الكرة النارية على ارتفاع 93 كم من سطح الأرض في المنطقة الواقعة ما بين القوع وأم الزمول، واتجهت الكرة النارية باتجاه الشمال الغربي إلى أن انتهى الاحتراق على ارتفاع 35 كيلو متراً قريباً من منطقة رزين، وهناك احتمال عالٍ أن الجرم السماوي لم يحترق بشكل كلي وأن أجزاءً منه وصلت صحراء الإمارات على شكل نيزك، وحيث إنه لا يمكن الجزم بكتلة النيزك، فتبين الحسابات أن موقع النيزك المحتمل يقع إلى الشرق قليلاً من مسار الكرة النارية، وذلك بسبب اتجاه الرياح الغربية في ذلك اليوم التي تحرف الجرم في أثناء سقوطه، وأقوى الاحتمالات تشير إلى أن النيزك حال وصوله إلى الأرض سقط في المنطقة الواقعة بالقرب من منتجع قرية الليالي العربية.
وتراوح التقديرات حول كتلة النيزك الذي وصل الأرض بين 2 و10 جرامات (بقطر 1 إلى 3 سم)، مع احتمالية قائمة بأن تكون كتلته أكبر من ذلك.. هذا وقد تكون للنيازك قيمة علمية كبيرة أحياناً، خاصة إن كانت قادمة من القمر أو من كواكب أخرى.

التعليقات مغلقة.