الجزائر : عبارة “لم أنوِ الترشح قط”.. تثير تكهنات المرقبين بشأن وضع بوتفليقة!

بعد أسبوع على رسالة أرفقت بملف ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الانتخابات الرئاسية بينما كان غائبا للعلاج في سويسرا، عاد الرجل المريض إلى البلاد برسالة أخرى أكد فيها أنه لم يكن ينوي الترشح بسبب حالته الصحية، مما فتح بابا من التكهنات بشأن وضع الرئيس وإرادته. وقرأ زعلان رسالة منسوبة للرئيس تعهد فيها، بالمكوث في السلطة عام واحد في حال فوزه في الانتخابات، قبل أن يجري انتخابات مبكرة لن يترشح فيها. وأثار تعبير “لم أنوِ قط الإقدام على طلبها (العهدة الخامسة)”، تكهنات المراقبين بمزيد من الضبابية داخل أروقة السلطة في الجزائر.

وجاءت ردود الفعل على رسالة بوتفليقة الأولى واضحة في شوارع الجزائر، عندما تجاوز عدد المتظاهرين يوم الجمعة الماضي المليون، وارتفع سقف المطالب إلى إلغاء الانتخابات ورحيل النظام بأكمله. وتشكل العبارة القصيرة “لغزا” في حد ذاته، بحسب أستاذ العلوم السياسية محمد سي بشير الذي اعتبرها مفتاحا لكل ما سيأتي في المرحلة المقبلة. وأوضح سي بشير أن نفي الرسالة نية بوتفليقة الإقدام على الترشح، يكشف “شيئا خفيا في القرارات التي اتخذت في دائرة السلطة، المتعلقة بترشيح الرئيس لعهدة خامسة”. ويتساءل قائلا: “لماذا إذن جرى إيداع ملف الترشح مشفوعا بـ6 ملايين توقيع، طالما لم يكن ينوي الإقدام على العهدة الخامسة؟”. ويشير المحلل السياسي إلى ما اعتبره “انقساما في هرم السلطة”، أنتج هذا التناقض في مخاطبة الشارع.

التعليقات مغلقة.