آل الشيخ يكشف عن تجربة أمريكية لحل مشكلة ازدحام الطرق ويقترح على مرور الرياض تفعيلها في العاصمة

أكد الكاتب محمد آل الشيخ ، أن مشكلة الازدحامات المرورية في المدن الكبيرة أصبحت هذه الأيام من أهم المشكلات التي تواجهها هذه المدن في العصر الحديث. والرياض مع الوفرة المالية لسكانها، وسهولة اقتناء سيارة من خلال الشراء بأقساط مالية ميسرة ومريحة زادت من أعداد هذه السيارات، أضف إلى ذلك السماح للمرأة بقيادة السيارة، فضلاً عن أن مدينة الرياض العاصمة يزداد أعداد سكانها باضطراد وتتوسع أفقيًا أكثر من توسعها عموديًا، وهو ما جعلها من أكبر المدن في العالم، كل هذه العوامل في مجموعها، أدت إلى تصاعد الازدحام، لاسيما في الشوارع الفسيحة في جميع أنحاء هذه المدينة.

وأضاف آل الشيخ خلال مقاله بصحيفة الجزيرة تحت عنوان “اقتراح لمرور الرياض” : “من يلقي نظرة عابرة على حركة السيارات وخاصة في أوقات الذروة، سيجد بوضوح أن العربة التي يستقلها سائقها منفردًا هي الأكثر في أغلب الشوارع الرئيسة التي تزدحم فيها حركة المرور، وهذا ما يجعل حركة السير بطيئة، وتستغرق زمناً طويلاً. وفي تقديري أن هذه المشكلة ستتفاقم أكثر مستقبلاً.” .
وتابع آل الشيخ : “وما أقوله هنا مجرد انطباع، وليس مبنيًا على إحصاءات دقيقة يمكن الاعتماد عليها لرصد هذه الظاهرة، ومعرفة منحنيات تصاعدها.”
وأشار آل الشيخ إلى أن هناك تجربة لتنظيم المرور يقال إنها حققت نجاحًا ملاحظًا في الولايات المتحدة للسيطرة على ظاهرة الازدحام المروري في الشوارع العريضة ذات المسارات المتعددة، تُسمى هناك (CARPOOL).
وحول فكرة التجربة المروية قال آل الشيخ : ” ترتكز فكرة هذه التجربة على تخصيص مسار واحد للعربات التي يستقلها أكثر من راكب، وقصر بقية المسارات على المركبات التي يقودها سائقها بمفرده، الأمر الذي شجع الأفراد في التنقل بأكثر من شخص في العربة على الأقل، وقلل مثل هذا الإجراء بالتالي من أعداد السيارات في الشوارع الرئيسة التي تكتظ بالسيارات، ويتم مراقبة هذا المسار السريع من خلال الكاميرات المرورية، حماية لهذا المسار من التجاوزات بتغريم كل من يسلكه منفردًا بمخالفة مالية مرتفعة، لضمان نجاح الفكرة، والتزام مستخدمي الشوارع العريضة ذات الاتجاهات المتعددة، من الازدحامات.”
وأكد آل الشيخ أن مثل هذه الفكرة نجحت إلى حد كبير كما قيل لي في بعض الولايات الأمريكية، الأمر الذي أدى إلى أن كثيراً من مدن الولايات الكبرى تنتهجها.
وأوضح أن هذه الفكرة قد تنجح وقد تكون جدواها ضئيلة، وربما يكون لها تبعات قد تؤدي إلى فشلها؛ على أي حال فلن يحسم نجاح هذه الفكرة من عدمها إلا التجربة في أحد شوارع الرياض الرئيسة التي تتدفق في مساراتها العربات بشكل كبير، فالتجربة دائماً وأبداً خير برهان.
وأضاف آل الشيخ : “ليس لدي شك في أن تغريم المخالفين، وانعدام الواسطات أدى إلى نجاح ساهر في ضبط السلامة المرورية، وغني عن القول إن الزمن والتعود على التزام من يقودون سياراتهم بالأمن المروري، واحترام أنظمة السير، سيخلق مستقبلاً جيلاً أكثر التزامًا واحترامًا للسلامة المرورية.”
واختتم آل الشيخ مقاله : “وعلى أي حال بإمكان مرور الرياض سؤال الأجهزة الرقابية المرورية في لوس أنجلس مثلاً عن هذه التجربة، والحصول على معلومات تفصيلية عنها، وعن مدى نجاحها، قبل البدء في التنفيذ. “

التعليقات مغلقة.