اعلان

إمام المسجد النبوي يوصي صاحب الدين بأن يكون سمحاً سخياً

Advertisement

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن من الأصول القطعية في الشريعة الإسلامية التأكيد على حقوق العباد محافظة وصيانة، وإن مما يتساهل به بعض الناس عدم أداء الحقوق لأهلها لا سيما الدين الذي يكون على الإنسان من ثمن مبيع اشتراه أو قرض استقرضه أو أجرة أجير استأجره، ونحو ذلك فالواجب على المسلم أن يحرص على سلامة ذمته وأداء ما عليه من حقوق لإخوانه لقول الله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).

وقال في خطبة الجمعة اليوم: الفرض المتحتم على كل مسلم أن يؤدي حقوق الخلق كاملة غير مبخوسة تامة غير منقوصة ومن الإثم المبين والجرم العظيم التملص من أداء الديون أو التهرب من أهلها ومماطلتهم والتسويف بأداء حقوقهم، والواجب على المسلم أن يكن على عزيمة صادقة في أداء حقوق الخلق واستحضر نية طيبة في السداد والوفاء لقوله صلى الله عليه وسلم: “من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله”.

وأوصى صاحب الدين بأن يكون سمحاً سهلاً سخياً، ومن كان معسراً فالواجب إمهاله إلى ميسرة لقوله تعالى (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، مبيناً فضائل الأعمال بالتجاوز عن المعسرين والعفو عن المعوزين، إذ قال صلى الله عليه وسلم: “كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسراً قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه” .

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن مما أوجبه الإسلام الوفاء بأجرة الأجير مستدلاً لقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”، فيحرم بخس حقه أو التسويف في ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: ” ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم رجلاً استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره”. واختتم الخطبة بالدعاء بأن يصلح الله أحوال المسلمين ويقوي عزائم المستضعفين في كل مكان وأن ينصرهم بنصره وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وأن يحفظ ولاة أمور المسلمين ويعز بهم الدين.