اعلان

شاهدة تفجر مفاجأة أمام المحكمة حول فضيحة حمد بن جاسم

Advertisement

قدم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO البريطاني أدلة في جلسة أمس الثلاثاء إلى هيئة المحلفين لإثبات أن التكتم وإتمام الاتفاقات مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم، يعد قرينة على أنها رشاوى وليست أتعابا أو رسوما لاستشارات، كما أنها لا تعد عمولات رسمية، ولهذه الأسباب تعمد المتهمون الأربعة إخفاءها عن باقي زملائهم في بنك باركليز، بالإضافة إلى باقي المستثمرين وسوق الأوراق المالية.

واستمعت هيئة المحلفين في محكمة ساوث وارك البريطانية إلى نص تحريري يتضمن أقوالا للشاهدة غاي هوي إيفانز، المدير التنفيذي السابق لصناديق الثروة السيادية ببنك باركليز خلال فترة الأزمة المالية عام 2008، والتي قالت للمحققين التابعين لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO في عام 2015: “أتمنى لو كنت قد عرفت آنذاك، مشيرة إلى أنها لم تعلم شيئا بشأن الرسوم السرية التي بلغت حوالي 320 مليون جنيه إسترليني، والتي تم دفعها كرسوم لصندوق الثروة السيادية القطري، بحسب ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”.
وتشغل إيفانز حاليا منصب نائب رئيس هيئة المحاسبة المالية البريطانية، وكانت مكلفة من جانب بنك باركليز عام 2008 بتطوير علاقات أقوى مع صناديق الثروة السيادية. وتواكبت محاولات بنك باركليز لاجتذاب الاستثمارات مع صعود أسعار النفط.
وأفادت إيفانز أنها لم تكن على دراية بالخدمات التي قدمتها قطر على الرغم مما يسمى اتفاقية الخدمات الاستشارية مع بنك باركليز، وفقا للنص التحريري، الذي قامت ممثلة الادعاء عن مكتب SFO آنابيلدارلو بقراءته كإحدى أدلة الاتهام ضد المتهمين الأربعة من كبار المصرفيين السابقين في بنك باركليز، وهم جون فارلي، الرئيس التنفيذي السابق، إلى جانب المديرين التنفيذيين السابقين روجر جنكنز وريتشارد بوث وتوم كالاريس. يتهم مكتب SFO المتهمين الأربعة بأنهم لم يكشفوا بشفافية وبشكل صحيح للسوق والمستثمرين الآخرين بالبنك عن رسوم إضافية تم دفعها سرا للقطريين مقابل مشاركتهم في عمليتي جمع رؤوس أموال طارئتين خلال الأزمة المالية عام 2008، بما ساعد على تجنب البنك التأميم الجزئي في إطار خطة إنقاذ أعدتها الحكومة البريطانية لمساعدة البنوك على اجتياز الأزمة المالية. ويتهم مكتب SFO المصرفيين السابقين بإخفاء موافقتهم على دفع مبلغ 322 مليون جنيه إسترليني في صورة رسوم مستحقة عن اتفاقيات استشارية زائفة تهدف إلى تحويل الرسوم السرية للقطريين، أو بمعنى أدق العمولات والرشاوى التي طلبها الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري آنذاك مقابل موافقته على الاستثمار في البنك من خلال شركة قطر القابضة وشركة خاصة يمتلكها الشيخ حمد بن جاسم وأفراد أسرته.
وقالت إيفانز في شهادتها أمام محققي مكتب SFO عام 2015: “لم أر أو أسمع عن اتفاقية الخدمات الاستشارية هذه قبل أن أعلم بشأنها في سياق هذه القضية. وأتمنى لو كنت قد عرفت وقتها، لأنني كنت سأمارس ضغطا على روجر جنكنز بشأن الخدمات التي تقدمها قطر”.
وقالت إيفانز إن جنكنز، أحد المتهمين في القضية، كان المسؤول عن أي معاملات مع الشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء القطري في ذلك الوقت، ووصفته بأنه كان بمثابة “حارس البوابة” لهذه التعاملات.
وقدم مكتب SFO مستندا تحريريا آخر يتضمن نص رسالة بريد إلكتروني بعث بها جنكنز إلى زملائه بعد اجتماع مبدئي مع مستثمرين قطريين في مايو 2008، أي قبل أكثر من شهر من أول استثمار لحمد بن جاسم، عن طريق شركة قطر القابضة وشركة تشالنجر الخاصة، في بنك باركليز وغيره من البنوك قائلا: “من الواضح أنهم (حمد بن جاسم وأعوانه) يريدون أكبر خصم وأفضل الرسوم”.