اعلان

حصانة حمد بن جاسم المزيفة تفتح النار ضد شيخ إتش بي جي

Advertisement

تفاعلت قضية قيام السفارة القطرية في لندن بتعيين حمد بن جاسم بوظيفة عادية، من أجل منحه الحصانة الدبلوماسية ليتمكن من التهرب من محاكمته في قضية الرشوة المالية الكبيرة التي تحصل عليها من بنك باركليز، وخاصة بعدما تكشفت أدلة كثيرة حول تورطه واحتمال سجنه وفق القانون البريطاني.

ونشرت الصحف البريطانية تقارير تحذر الحكومة من التستر على “شيخ إتش بي جي” الذي منح حصانة دبلوماسية شكلية للحماية من العقاب على جرائم بعضها جنائي يمكن أن يكون مصوغا للإفلات من إقرار العدالة بالمحاكم البريطانية.
وكان الشيخ حمد بن جاسم قد أفلت بالفعل من المقاضاة أمام المحكمة العليا البريطانية في دعوى قام محامو فواز العطية، وهو مواطن بريطاني وناطق رسمي سابق باسم قطر، باتهامهم فيها لـ “شيخ إتش بي جي” باختطافه وتعذيبه وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وأشار توماس دي لا ماري، محامي فواز العطية، إلى أن الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني، تولى منصبا شكليا كدبلوماسي في لندن بعد أن ترك مناصبه كرئيس للوزراء ووزير المالية والخارجية، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار ورئيس صندوق الثروة السيادي القطري، ورئيس مجلس عدد من الشركات من بينها شركة قطر القابضة ليحمي نفسه من ادعاءات بجرائم جنائية اقترفها ضد موكلهم.
إذا ما تم تجريد الشيخ حمد بن جاسم من الحصانة الدبلوماسية يُتوقع أن يتم مقاضاته لارتكابه 3 جرائم منفصلة، منها القضية المنظورة حاليا أمام محكمة ساوث وارك في لندن والتي طالب فيها القاضي جاي بأن يتم إدراج “الكيانات والأفراد من الجانب القطري الذين يمثلون الطرف الثاني في عقد الاتفاق المزيف في قائمة المتهمين” طالما أن حجة الادعاء وهو مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO، في الاتهامات لكبار المديرين التنفيذيين في بنك باركليز ترتكز على أن المتهمين قاموا بدفع رشاوى في شكل عمولات سرية ورسوم إضافية غير مبررة إلى الشيخ حمد بن جاسم عام 2008 بلغت 322 مليون جنيه إسترليني.
وعلاوة على قضية خطف وحبس وتعذيب فواز العطية لمدة 15 شهرا، من المتوقع أن يتم مقاضاة الشيخ حمد بن جاسم في سلسلة من التحقيقات رفيعة المستوى حول فضيحة رشاوى لاستضافة وتنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر، التي تفيد التحريات أنه لعب أدوارا محورية في الممارسات “غير النزيهة” التي جرت ليحصل الملف القطري على الأصوات المؤيدة.
تقدر الثروة الشخصية المعلنة للشيخ حمد بن جاسم، البالغ من العمر نحو 58 عاما، 12 مليار جنيه إسترليني. ويقول المحامي دي لا ماري إنه منذ تقاعد الشيخ حمد بن جاسم في يونيو 2013، ظهر في قائمة الدبلوماسيين بمكتب وزارة الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة بوصفه “مستشارًا للوزراء” في سفارة قطر بلندن، للتحايل على القوانين من خلال اكتساب الحصانة القانونية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961.
ويوضح المحامي دي لا ماري أن “إتش بي جيه في الواقع لم يتول منصبه في السفارة، واصفا هذا التعيين بأنه “عار”. ويقول: “لم يذهب حمد بن جاسم قط إلى وزارة الخارجية (البريطانية)، كما لم يذهب أبدًا إلى سفارة لندن أو حتى حضر أي حفل استقبال أقامه السفير القطري”.
ويكشف المحامي دي لا ماري أن الشيخ حمد بن جاسم يمضي وقته في متابعة صفقات تجارية شخصية، فيما يعد خرقا ومخالفة لشروط اتفاقية فيينا التي تحظر المشاركة في النشاط التجاري لتحقيق الربح الشخصي، بحسب صحيفة “ذا غارديان”.
ويدعم المحامي دي لا ماري اتهاماته بأنه قدم في أوراق الدعوى التي قدمها للمحكمة العليا في بريطانيا عام 2016، ورقة تتضمن شهادة رسمية من بنوك بريطانية تشير إلى أن الشيخ حمد بن جاسم يستفيد من ملكية عدد من فنادق لندن الرئيسية، وأنه قام بشراء شركة نفط في لندن مقابل مليار جنيه إسترليني بينما هو يشغل منصبه الدبلوماسي المزعوم.
كما أن حمد بن جاسم، بحسب قول المحامي دي لا ماري، يمارس نشاطا تجاريا ضخما في بريطانيا وخارجها أيضا إذ قام بشراء “حصص من أسهم بنك دويتشه الألماني واشترى متجر إلكورتي إنغليس الإسباني”.
ويدلل المحامي دي لا ماري على صحة أقواله من أن الشيخ حمد بن جاسم لا يمارس أي نشاط دبلوماسي من خلال حساب إنستغرام الخاص به والذي يثبت أنه يقضي معظم وقته عندما لا يكون منشغلا بعقد صفقات في أيام العطل في أماكن متعددة مثل مراكش ومومباي وجزر المالديف.