اعلان

لا تحاسبوني بما حصل قبلي.. حوار نادر دار بين الملك عبد الله وتميم عام 2014.. وسر همسة بن زايد في أذن أمير قطر

Advertisement

روى الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق ، تفاصيل قمة الرياض عام 2014 التي دعا إليها الملك عبدالله ، وذلك بعد أشهر من وصول الشيخ تميم للحكم، ودعم قطر المتصاعد لجماعة الإخوان المسلمين ودورها في أحداث الربيع العربي، واضطرار السعودية والإمارات والبحرين لسحب سفرائها من الدوحة اعتراضاً على سياساتها .

وقال الأمير بندر: “قال تميم للقادة لا تحاسبونني على ما حدث قبلي. والقصة هي أن الملك عبدالله تحدث في القمة وقال له يا ابني نود معرفة سياساتك وهل هي مشابهة للسياسات القديمة وسياسات والدك، وأنت هنا بين آباء وإخوة ، تحدث بما تريد، نحن أعددنا اللجنة الوزارية وقاموا بتحضير اتفاق من عدة نقاط والجميع وافق عليها، هل قرأتها؟ ” .
ويكمل الأمير بندر: ” قال الشيخ تميم نعم، قال الملك عبد الله هل أنت موافق عليها؟ رد أمير قطر بالإيجاب ورد عليه الملك عبدالله: الله يبشرك بالخير. وفجأة قال تميم بس طال عمرك، فقال الملك عبدالله عندها: فيها بس!”.
وتابع الأمير بندر: ” شعر الوفد الإماراتي، وتحديداً ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد أن الاجتماع قد يخرج عن مساره بسبب تراجع الشيخ تميم ” .
ويروي الأمير بندر ما حدث مكملاً : “كان الوفد الإماراتي برئاسة الشيخ محمد بن راشد، ويرافقه الشيخ محمد بن زايد. وقام الشيخ محمد بن زايد إلى الشيخ تميم وهمس في أذنه ثم عاد إلى كرسيه، وقال الملك عبدالله رحمه الله “طحنا في الهمس”، قال تميم بودي أن أقول شيئاً: أنا معكم، لا تحاسبوني بما حصل قبلي، حاسبوني على كل شيء من وقت استلامي للحكم وما بعد ذلك، وبحول الله لن أشذ عن رأي الإخوان والجماعة.”
وأوضح بن سلطان: ” وحين خرجنا من القمة، طلب مني الملك أن أسأل الشيخ محمد بن زايد عن ما حدث والهمس، وسألته: أبو خالد ماذا هناك؟ قال: قلت له اسمع كلامي يا تميم، لا تمزح مع عبدالله ولا تخسر السعودية إذا كان لديك ملاحظات على الاتفاق قلها له الآن، وإذا لم يكن لديك أي ملاحظات وافق ولا تعترض عليه”.
وأشار الأمير بندر، إلى أن سبب غضب الملك عبد الله على قطر هي ادعاءات الدوحة المتكررة سراً وعلناً أن المملكة تفرض عليهم قيوداً وشروطاً وأن قطر دولة ذات سيادة .
واختتم الأمير بندر: ” المضحك في الأمر أن أمير قطر الحالي لا يوجد لديه خباثة والده، لكنه ورث منه العناد، وأن تكون عنيداً دون دهاء فلا قيمة من ذلك. لدي إحساس مما أرى أنه ليس مسيطراً على الأمر بشكل كامل، وأن حمد بن خليفة وحمد بن جاسم خلفه وهما من يتوليان إدارة الشأن العام والسياسي في قطر. وكأنهما يقولان نفعل ما نفعل، وتميم في الواجهة”.