اعلان

هؤلاء سيشملهم قانون مصادرة أموال قادة صدام حسين

Advertisement

كشف مصدر نيابي، مساء الأربعاء عن تحرك برلماني للمصادقة على التعديلات في قانون مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لأركان نظام صدام حسين خلال الفصل التشريعي القادم.

وقال النائب عن كتلة النهج حازم الخالدي إن موافقة مجلس الوزراء في جلسة الثلاثاء الماضي، على تعديل قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان نظام صدام حسين ، تتيح للبرلمان إنهاء هذا الملف الذي لم يحسم منذ نحو 15 عاما.
وأضاف أن مشروع القانون الذي صوّت على تعديلاته مجلس الوزراء كان ضمن الملفات الشائكة المحالة من الحكومات السابقة، مبيناً أن التعديلات جاءت متماشية مع مبادئ الإنصاف وعملية التحول الديمقراطي والمصالحة الوطنية، التي تضمن فقراته العدالة الانتقالية.
وكان مكتب عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي، أفاد الثلاثاء أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون التعديل الأول لقانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق ويحمل رقم 72 لسنة 2017.
ووفقاً للتعديلات التي اطلعت عليها العربية.نت، فإن القانون سيطبق بحق 52 اسما من صقور نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، من وزراء وقيادات حزب البعث، يقضي البعض منهم فترة محكوميته في السجون، وبعضهم الآخر توفي أو أعدم، كما أنها ضمت زوجاتهم وأبناءهم وأحفادهم وأقاربهم حتى الدرجة الثانية، وتم نشر أسمائهم في ملحق التعديلات بدءا باسم عبد حمود التكريتي ، وانتهاء بخميس سرحان المحمود، الذين ثبت تملكهم عقارات وأموالا جراء مناصبهم الحزبية أو الرسمية في فترة النظام السابق.
كما بين مشروع تعديل القانون أنه سيشمل أيضاً جميع الأقارب من الدرجة الأولى والثانية للمشمولين ممن تم تسجيل الأموال باسمهم، فيما بيّن مشروع القانون أن هناك استثناءات شملت من حصل على حكم البراءة من الجرائم بحكم من القضاء.
وحول وضع سكن عائلة المشمولين بمشروع قانون المصادرة، فقد بيّن التعديل بأنه يعفي داراً واحدة للسكن لكل منهم، مشيراً إلى أنه يسري أيضاً على دار السكن إذا كان مشيداً في مزرعة، ويعتبر وجزءاً لا يتجزأ منها.
يذكر أن تعديل قانون مصادرة أملاك أركان نظام صدام حسين، شمل المحافظين المعينين بعد تاريخ 17/7/1968 ومن كان بدرجة عضو فرع فأعلى في حزب البعث، ومن كان برتبة عميد أو ما يعادلها في الأجهزة الأمنية للنظام السابق، بموجب القانون النافذ حين الحصول على الرتبة، كجهاز الأمن العام، والأمن الخاص، وفدائيو صدام المتطوعون، ومن كان بمنصب مدير أمن محافظة.
فيما عفا مشروع القانون، “الشهداء وضحايا الإرهاب والأرامل والأيتام”، من خلف المتوفين الذين آلت الأموال إليهم.
ووجهّت الحكومة العراقية، وزارة المالية، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الزراعة، والهيئة العامة للضرائب، والهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، بتزويد المشمولين المعترضين بالوثائق المطلوبة للاعتراض دون تأخير، مبينة أن في ذلك إعاقة لتحقيق العدالة .
يشار إلى أنه وفق المسار القانوني، فإن مشروع القانون سيذهب لمجلس النواب، للتصويت عليه وإقراره حتى يصبح نافذًا.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة دعت في مارس/آذار الماضي، الحكومة العراقية إلى مصادرة أموال نحو4,257 من قادة حزب البعث وأقربائهم حتى الدرجة الثانية، على رأسهم الرئيس الأسبق صدام حسين.
ويذكر إلى أنه تمت الإطاحة بنظام صدام من قبل قوات دولية قادتها الولايات المتحدة الأميركية عام 2003، وجرى اعتقال أو إعدام أو قتل معظم أركان النظام السابق.
أما عن أهمية ودور هذا القانون، فقال مدير المركز العراقي للتنمية الإعلامية، الدكتور عدنان السراج، للعربية.نت، إنه بالرغم من أن التعديل كان قد مُرر في عهد حكومة حيدر العبادي، إلا أن حكومة عادل عبد المهدي بشكل عام، اتخذت على عاتقها تنظيم عمل مؤسسات الدولة، ومنع أي نوع من عمليات التجاوز على القانون كإعادة العقارات التي سيطرت عليها الأحزاب والمسؤولين خلال الأعوام السابقة.
وأضاف السراج أن تمرير تعديل هذا القانون يأتي في ذات السياق، بالإضافة إلى أن مسألة أملاك نظام أركان السابق كانت أثارت جدلاً حول من يستحق إعادة داره ومن لا يستحق.
وأوضح أن القضاء العراقي سيكون له الكلمة الفصل بشأن مصادرة الأملاك، مبيناً أن المصادرة أيضاً لا تسري على جميع الأموال، إلا بعد جرد الممتلكات التي يعود بعضها للدولة.