اعلان

استقالة مفاجئة لوزيرة كندية تُدخل ترودو في أزمة والقذافي في الخلفية

Advertisement

حوّلت الاستقالةُ المفاجئة لوزيرة كندية، أمس الثلاثاء، الادعاءات بتدخل حكومي في إجراءات محاكمة شركة هندسية كندية عملاقة، إلى أزمة سياسية عميقة لرئيس الحكومة غاستين ترودو.

وجاءت استقالة غودي ويلسون رايبولد، بعد سلسلة مطالبات للحكومة الكندية لإيضاح صحة ما تردد، عن ممارسة مكتب ترودو ضغوطاً على الوزيرة للتدخل في المحاكمة الجنائية لشركة “إس إن سي- لافالان” الهندسية.
والشركة متهمة -بحسب “فرانس برس”- بتقديم 47 مليون دولار كندي (36 مليون دولار) كرِشىً لمسؤولين، والاحتيال على الحكومة الليبية بمبلغ 130 مليون دولار كندي (98 مليون دولار أمريكي).
وتواجه الشركة -ومقرها مونتريال- اتهامات بالفساد منذ عام 2015 بزعم دفع رشى لمسؤولين في ليبيا بين عاميْ 2001 و2011؛ من أجل تأمين عقود لمشاريع حكومية خلال فترة حكم الزعيم معمر القذافي.
وعلى موقع “تويتر”، أعلنت ويلسون- رايبولد، التي كانت أول مدّعٍ عام ووزيرة عدل في كندا من السكان الأصليين قبل نقلها إلى منصب آخر الشهر الماضي، عن قرارها مغادرة الحكومة “بمشاعر حزينة”.
وعلق ترودو أنه “شعر بالمفاجأة وخيبة الأمل” بعد إعلان الاستقالة.
وأضاف: “لقد قامت حكومتنا بعملها بشكل صحيح ووفقاً لجميع القوانين”؛ موجهاً تأنيباً إلى وزيرة العدل السابقة؛ لأنها لم تتوجه إليه مباشرة للتعبير عن مخاوفها في حال أنها شعرت بخلاف ذلك.
وضغطت شركة “لافالان” على الحكومة وعلى مسؤولين كبار في مكتب ترودو؛ من أجل التوصل إلى تسوية خارج المحكمة تتضمن دفع غرامة والموافقة على وضع إجراءات امتثال؛ لأن إدانتها داخل المحكمة تعني تعرض أعمالها وآلاف الوظائف للخطر.
وكانت التهم التي وجّهها القضاء الكندي ضد الشركة، آخر الضربات التي تتلقاها إحدى أكبر شركات البناء والهندسة في العالم، بعد أن حظرها البنك الدولي من التقدم بعروض على مشاريع جديدة حتى عام 2023؛ بسبب “سوء السلوك” في بنغلادش وكمبوديا.