بإنجازاتنا حق لنا الفخر وبطموحنا بلغنا عنان السماء.. القمر السعودي SGS-1 فوق هام السحب

لنا الأرض والفضاء.. كلمات تؤكدها أفعال المملكة يومًا بعد يوم بنجاحات سريعة تؤكد ريادتها، آخرها مع دقات الساعة الـ12 منتصف ليل الأربعاء بإطلاق القمر السعودي للاتصالات (SGS-1) الذي يحمل توقيع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومع إطلاق الصاروخ استذكر المواطنون والمقيمون كلمات ولي العهد التي قال فيها: إن لدى الشعب السعودي همة تشبه جبل طويق، فهذا الإنجاز التاريخي ما كان ليحدث لولا اهتمام القيادة بهذا القطاع، خاصةً وأنه سبقه إطلاق القمرين الصناعيين سعودي سات 5أ و“سعودي سات 5ب الجمعة 7 ديسمبر 2018م على متن الصاروخ الصيني Long March 2D من قاعدة جيوغوان بجمهورية الصين الشعبية.

ويأتي إطلاق هذه الأقمار الصناعية تحقيقًا لرؤية المملكة 2030 الهادفة إلى توطين التقنيات الإستراتيجية في المملكة، وتعظيم المحتوى المحلي، وتمكين الشباب السعودي من الإلمام بالتقنيات المتقدمة في مجال تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية. كما يأتي هذا الإنجاز الوطني نتيجة للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البحث والتطوير في المملكة عامة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بخاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وأعلنت المملكة ممثلة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، عن إطلاق القمر السعودي الأول للاتصالات (SGS-1)، بنجاح من مركز غويانا الفرنسي للفضاء على متن الصاروخ “أريان 5″، الذي وقع الأمير محمد بن سلمان على القطعة الأخيرة له بعبارة “فوق هام السحب”.

وتضمن القمر السعودي للاتصالات الذي جرى تطويره بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن، تأهيل عدد من المهندسين السعوديين وفق المعايير التي تعتمدها الشركة لمنسوبيها في جميع مراحل التصنيع والاختبار، بهدف نقل خبرات التصنيع والاختبارات الخاصة بتقنيات الأقمار الصناعية الضخمة والمخصصة للاتصالات الفضائية في المدار الثابت. ويهدف القمر إلى تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية على نطاق Ka-Band كخطة إستراتيجية وطنية لتلبية احتياجات المملكة، وتقديم خدمات الاتصالات بمواصفات متطورة لاستخدامها من قبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وأجزاء كبيرة من إفريقيا وآسيا الوسطى، كما يهدف إلى تطوير القدرات المحلية والموارد البشرية وخلق فرص عمل في مجال صناعة الفضاء.

ويحتوي القمر السعودي للاتصالات، الذي سيتم إدارته وتشغيله والتحكم به عبر كوادر وطنية، على حمولة متعددة الحزم توفر قدرة مرورية تتعدى 34 جيجا بت في الثانية، وكذلك ألواح شمسية عالية الكفاءة تقوم بتوليد الطاقة بقدرة إجمالية تتجاوز 20 كيلو واط، كما يحتوي القمر على وحدة معالجة تسمح بتغير إعدادات الإشارة الصاعدة والهابطة، ووحدة توزيع قادرة على تمرير الاتصالات بين المستخدمين دون عبور المحطات الأرضية. كما يحمل حمولة للاتصالات لنطاق Ku-band مخصصة لهلاسات إحدى شركات عربسات. ويمتاز القمر السعودي للاتصالات باستخدامه لأنظمة دفع هجينة (كهربائية وكيميائية) ساعدت في تقليل وزن القمر وزيادة عمره الافتراضي، حيث يبلغ وزنه 6.5 أطنان وعمره الافتراضي أكثر من 20 عامًا، وكذلك استخدامه تقنيات متقدمة للاتصالات الآمنة والاتصالات المقاومة للتشويش. ويعد القمر السعودي للاتصالات (SGS1) أول قمر للاتصالات الفضائية مملوك للمملكة، ويقدم تطبيقات متعددة تشمل اتصالات النطاق العريض والاتصالات الآمنة وتوفير الاتصالات للمناطق شبه النائية والمناطق المنكوبة لا قدر الله، ويدعم هذا القمر الذي سيتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية في المملكة البنية التحتية لقطاع الاتصالات.

التعليقات مغلقة.