بالفيديو: إجازة موظف تُثير جدلاً حول مجسّم.. الجمارك عنوانها

قصةٌ مُذهلة عنوانها الرفض والمصادرة ودفع الرسوم الإدارية، وانتهت بطمأنينة قلبية وتسابقٍ على دفع تلك الضرائب تأثراً بتفاصيل القصة التي تم تداول محتواها الساعات الماضية على المنصات الاجتماعية؛ ووصلت مشاهداتها قرابة مليون مشاهد، وبتفاعل أكثر من 500 تعليق.

“سليمان حافظ الهواري كشف قصة إيقاف إدارة جمرك مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة دخول مجسّم تقريبي قادمٌ من خارج المملكة لمتحف الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن كعكي، وكيف حَظيَ بالانتشار الكبير والتفاعل على الرغم من عفوية التصوير، وعن كون اللقاء كان بغرض الاستفسار عن إيقاف دخول المُجسّم التقريبي لمنزل النبي – صلى الله عليه وسلم – وموضع قبره وأصحابه أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب – رضي الله عنهما -.
وأضاف “الهواري” الذي يَعمل مشرفاً بالمتحف: لدينا أول وأكبر متحف متخصص للتراث العمراني والحضاري في المدينة المنورة، يكشف معالم إرثها وحضارتها الإسلامية، ويجد الزائر فيها وطالب العلم والباحث فرصة للتعرف على تفاصيل دقيقة وشاملة من معالم السيرة النبوية والإسلامية والثقافة العمرانية والحضارية للمدينة المنورة. وقد استقبل المتحف ما يفوق الـ 200 ألف زائر مُنذ افتتاحه بشكل رسمي في عام 2011م من كل الأعمار ممثلين بأكثر من 20 جنسية مختلفة من أنحاء العالم. إضافةً إلى الوفود الرسمية والعائلات وطلاب الجامعات والمدارس من خارج المدينة وداخلها. وفي متحف دار المدينة تضيء صفحات ناصعة من تاريخ المدينة المنورة.
وعن قصته مع “الجمارك” قال: أحد الموظفين بالمتحف اضطر للسفر خارج البلاد قبل إتمام عمل مجسّم تقريبي لدينا، فاضطررنا لإرسال العمل له وإعادته بعد الانتهاء منه، وبالفعل أنجزه وعمل ذلك”.
وأضاف: أثناء قيام رجال الجمارك بمهام أعمالهم الوطنية، رفضوا السماح للشحنة بالدخول باعتبارها تُمثّل معالم دينية، وبُعداً عن الشبهات، فجرى التحفظ عليها”.
وأشار “الهواري” إلى أنه ذهب بنفسه للاستفسار عن المجسّم الأيام الماضية، فكانت إجابة رئيس إدارة الغش التجاري بالجمارك “أحمد العليان”، الرفض مع إلزام المتحف بدفع رسوم القيمة المضافة، ورسوم الخدمات الأرضية بالمطار، ومصادرة الشحنة”.
وواصل حديثه: استأذنت “العليان” بلمحة عن المجسم التقريبي، فشاهدت علامات التأثّر عليه، وهو يستشعر بعضاً من حياة النبي – صلى الله عليه وسلّم – وبعضاً من تفاصيلها الطاهرة.
وأتبع “الهواري”: استدعى “العليان” عدداً من موظفي إدارته كما يتضح في المقطع المتداول، وطَلبَ مني إعادة الشرح لهم عن المجسم التقريبي الذي يحكي بعضاً من حياته – صلى الله عليه وسلم – فتحدثت بعفوية مطلقة، ولم أكن أعلم بمجريات التصوير أو كنت أتوقع التداول الكبير للمقطع”.
وختم بقوله: قد يكون هذا الانتشار العفوي للمقطع مِنةٌ وهبةٌ من الله، رغم كوني لم أسع لذلك، ولكن هي محبة الناس للخير، وعطشهم لمعرفة أدق تفاصيل حياة سيد البرية – صلى الله عليه وسلم – فأكرمني الله بشرف دعوات الكثير مِمن لا أعرفهم، ولا أسأله سِوى القبول في الدنيا والآخرة، والفوز بشفاعة خاتم النبيين – عليه الصلاة والسلام -.”.

التعليقات مغلقة.