الكاتب “الأحيدب” يروي قصة أرملة تُدعى “أم سالم” تعول 10 أبناء خدعتها “الكهرباء” بـ”برنامج تيسير”!

طالب الكاتب محمد الأحيدب، في مقاله المنشور بصحيفة عكاظ، بعنوان “تعسير فاتورة كهرباء أم سالم “، شركة الكهرباء بتسوية تراكمات نظام التقسيط لذوي الدخل المحدود وإعادة تشغيل الخدمة لهم كنوع من “التيسير”، على حد قوله. واستهل الكاتب الأحيدب مقاله، قائلًا :”أم سالم عجوز عصامية عرفتها منذ عشرات السنين تبيع في بسطة في سوق العويس بالرياض، وعرفتها لأنني كنت وما زلت أحب التحدث لكبيرات السن اللاتي يبعن في الأسواق، قبل قرار إيكال البيع للفتيات، ويعملن بجد ومثابرة لكسب العيش وإعاشة أسر كاملة ليس كبعض فتيات هذا الزمن همهن شراء شنطة ماركة أو جوال جديد، وحديثي معهن لا يشمله قانون التحرش، لأنه حديث للتعلم لا للتحرش”.

“مشروع الأُسر المنتجة”

وأضاف الكاتب :”من أم سالم وزميلاتها تعرفت (سابقًا) على معاناتهن من قسوة مراقبي البلديات بسحب البضاعة والإبعاد (مع أنها ملابس لا غذاء ولا دواء)، حتى رحمهن ربي بالدكتورة ليلى الهلالي في أمانة مدينة الرياض، التي تبنت مشروع الأسر المنتجة والبساطات، فسُمح لهن وانبسطن بالبساطات ولم تنبسط ليلى بتكريم، إلا بنجاح إنجازها الإنساني، فلم تشكر وتدعم بعد ذلك”. وتابع الكاتب :”ما علينا، أم سالم أرملة تولت أسرة تزيد على 10 أولاد وبنات، أهلت الأولاد للدخول لدورات ومعاهد عسكرية وسيخدمون هذا الوطن الحبيب، وعلمت بناتها الكسب عبر العمل مع مواصلة الدراسة ثم زوجتهن بشهادة تربية عليا وكفاح أعلى، وبلغت أم سالم اليوم من الكبر عتيا وأرهق قلبها المرض وهم الدنيا وما زالت تبيع في العويس بعد عملية صمام قلب “.!

خدعة برنامج “تيسير”

واستطرد :”قابلتها الأسبوع الماضي وسألتها عن الحال، فحمدت الله وشكرت وطنا وفر لها تقاعد زوجها المتوفى وضمانا اجتماعيا وحساب المواطن، ووفر لها فرصة تيسير البيع وكسب الرزق بعد عسر مضى، لكنها تشتكي من شركة الكهرباء. تقول أم سالم: خدعونا ببرنامج (تيسير)، إذ عودونا على قسط لا يتجاوز ١٣٧ ريالا شهريا، ثم فجأة قالوا إن عليك فاتورة بـ ١٥٠٠ ريال وذهبت وسددت، ثم قالوا عليك ١٥٠٠ ريال مرة ثانية، وعندما جمعت المبلغ وذهبت للتسديد، قالوا: عليك تسديد ٣٥٠٠ ريال كاملة، وطبعا لا أملك هذا المبلغ دفعة واحدة فرجعت، والآن فصلوا الكهرباء ويطالبونني بمبلغ ٤٤٠٠ ريال ! فأين التيسير؟!، هذا تعسير “.! واستكمل :”أعرض لشركة الكهرباء حالة أم سالم وهي بالمناسبة تمثل حالة شريحة كبرى من ذوي الدخل المحدود الذين (وهقتهم) الشركة بنظام (تيسير) الذي اعترض عليه النقاد ولم يشرح للمشتركين بطريقة توضح سلبياته ونتائجه الوخيمة إذا تراكم على المشترك مبلغ كبير”.

“ورطة التقسيط”

واختتم الكاتب الأحيدب مقاله، قائلًا :”أطالب شركة الكهرباء بأن تتحمل أخطاء توريطها لذوي الدخل المحدود بنظام التقسيط هذا (تيسير) الذي يجب ألا يكون (تعسير)، وتعيد لأم سالم وغيرها من المشتركين خدمة الكهرباء، وتقوم بتسوية المبالغ المتراكمة كديون غير مرجوة (غير محصلة) ولا تربطها بفصل التيار، و(خلوا حيلكم على اللي ما يسدد واستهلاكه الشهري يدل على أنه قادر).

التعليقات مغلقة.