هل يتسبّب هذا الصاروخ بانسحاب أمريكا من معاهدة القوى النووية؟- فيديو

كشفت جولة في معرض عسكري في موسكو بتاريخ 23 يناير الماضي، عن صاروخ 9M729، الذي يقول حلف الناتو إنه السبب وراء انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة القوى النووية.

وحسب وكالة أنباء “رويترز”، قالت الولايات المتحدة الأمريكية إنها ستعلق التزامها بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى مع روسيا، مهددة بالانسحاب منها نهائيًّا.
وقال تقرير مصور على شبكة “CNN” الأمريكية، بعد أكثر من 30 عامًا على توقيعها، من المقرر أن تنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية لنزع السلاح النووي، وهي معاهدة القوى النووية متوسطة المدى أو “INF”.
وحسب التقرير يأتي القرار الأمريكي بسبب صاروخ M7299؛ حيث تقول واشنطن: إن روسيا تمارس الغش، وصرّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قائلًا: “إما أن ندفن رؤوسنا في الرمال أو نتخذ إجراءات منطقية؛ ردًّا على التجاهل الروسي الصارخ للشروط المعبر عنها في معاهدة الحد من الأسلحة النووية”.
ويضيف التقرير: هذا هو النظام الصاروخي الذي تقول الولايات المتحدة إنه ينتهك معاهدة “INF”؛ إنه نظام M7299 الذي يتمتع بقدرات نووية، وتنفي موسكو هذه المزاعم وتدّعي بأن الولايات المتحدة هي التي خرقت المعاهدة، حتى إن الجيش الروسي استعرض نظام M7299 مدعيّا أن نطاقه يقع ضمن حدود “INF”؛ حيث تنص الاتفاقية على مسافات معينة لا تتعداها الصواريخ حاملة الرؤوس النووية؛ حتى لا تهدد كل من روسيا أو أمريكا أراضي الدولة الأخرى أو حلفائها.
وحسب تقرير على موقع إذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله “: نددت روسيا أمس الجمعة (الأول من فبراير 2019) بقرار الولايات المتحدة؛ تعليق العمل بمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، والتهديد بالانسحاب منها نهائيًّا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لقناة التلفزيون العامة “روسيا 1”: إن المسألة ليست في “تحميل روسيا المسؤولية (…) بل في استراتيجية الولايات المتحدة للتنصل من التزاماتها القانونية الدولية في مختلف المجالات”.
وشددت المتحدث على أن “موسكو تحتفظ بحق الرد بإجراءات مناسبة. وسيحدث ذلك بشكل طبيعي”، وفقًا لما نقلته عنها وكالة انترفاكس للأنباء، لكنها لم تحدد ما هي طبيعة هذه الإجراءات.
من جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج: إن الحلف سيواصل العمل مع روسيا لدفعها إلى احترام معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى. وأضاف ستولتنبرج في تصريحات أدلى بها للإذاعة العامة النرويجية (إن.آر.كيه): أن تقارير المخابرات التي جُمعت من دول كثيرة على مدى عدة سنوات أظهرت أن روسيا تخرق المعاهدة.
وقال ستولتنبرج لرويترز: إن الحلف “ليس لديه أي نية لنشر أسلحة نووية جديدة تطلق من الأرض في أوروبا”. وأضاف: “لسنا مجبرين على محاكاة ما تفعله روسيا. لكن في ذات الوقت يجب أن نتأكد من أننا نحافظ على عملية ردع حقيقية وفعالة”.
وفي أول رد فعل أوروبي، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: إن روسيا ليست مستعدة لإعادة الثقة في معاهدة القوى النووية متوسطة المدى. وأضاف ماس في تغريدة على تويتر: “بدون المعاهدة سيكون الأمن أقل”.
كما أعرب العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين عن قلقهم بشأن انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة.

التعليقات مغلقة.