اعلان

البشير ساخراً من المعارضين: “واتساب” و”فيس بوك” لا تغيّر رؤوساء

Advertisement

سخر الرئيس السوداني عمر البشير الخميس من مُعارضيه، معتبراً أنّ تغيير الرئيس لا يُمكن أن يحصل على شبكات التواصل الاجتماعي، في حين تمّ تفريق تجمّعات جديدة في مدن سودانيّة عدّة بالغاز المسيّل للدّموع. وقالت الشّرطة السودانيّة إنّ العديد من رجال الشّرطة والمتظاهرين أصيبوا الخميس بجروح، إمّا برشق الحجارة وإمّا بالغاز المسيّل للدّموع، لكنّها لم تحدّد عددهم. من جهتها، أشارت لجنة أطبّاء مشاركة في تنظيم التّظاهرات إلى أنّ 15 شخصاً قد أُصيبوا بجروح، بينهم ثلاثة أطفال بالغاز المسيّل للدّموع. وأضافت أنّ هناك ثلاثة أشخاص في حالةٍ خطيرة. ومُنذ انطلاق حركة الاحتجاج في ديسمبر إثر قرار الحكومة زيادة سعر الخبز، يستخدم تجمّع المهنيّين السودانيّين شبكات التّواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب وتويتر لتشجيع النّاس على الخروج إلى الشارع.

غير أنّ الرّئيس عمر البشير اعتبر في خطاب جماهيري في كسلا بشرق السودان أنّ “تغيير الحكومة أو الرّئيس لا يكون بالواتساب ولا بالفيسبوك، ويبقى في صندوق الانتخاب”، مضيفاً “القرار حقّكم أنتم، جماهير الشعب السوداني”. والخميس، خرجت تظاهرات جديدة تُطالب بإنهاء حكم البشير. وهتف المتظاهرون “حرّية، سلام، عدالة” وهو الشعار الذي انطلق مع حركة الاحتجاجات التي تهزّ السودان منذ أسابيع. وخرج المتظاهرون إلى شوارع الخرطوم وأم درمان. وصرّح أحد شهود العيان لوكالة فرانس برس أنّ “شرطة مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين شمال الخرطوم، ولكنّهم واصلوا التظاهر” وذكر متظاهر من شمال الخرطوم أنّ “الشّرطة تطلق الغاز المسيل للدموع، ولكنّنا لن نتوقّف”. وفي حيّ بوري شرق العاصمة، والذي يشهد احتجاجات مستمرّة- صفّق المتظاهرون وصفروا وضربوا على زجاجات، بينما أشعل البعض النار في إطارات وأشجار، ما تسبب في تصاعد أعمدة الدخان، بحسب الشهود.

كما احتشد متظاهرون في مدينة بورت سودان على البحر الأحمر وفي العديد من القرى في ولاية الجزيرة جنوب العاصمة، وفي بلدة مدني وسط البلاد، طبقا للشهود. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع كذلك على المتظاهرين في مدين التي تشهد العديد من التظاهرات منذ ديسمبر. وقال أحد المتظاهرين “الشرطة تطاردنا في الشوارع والأزقة، وتطلق الغاز المسيل للدموع، ولكننا نواصل التظاهر”. ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود حركة الاحتجاجات، إلى تظاهرات يومية، ولكن لم يُسجل سوى عدد قليل منها في الأيام القليلة الماضية. وتنامت التظاهرات المطلبيّة لتتحوّل إلى احتجاجات مناهضة للحكومة تطالب البشير بالتنحّي. وذكر مسؤولون أن التظاهرات أدّت إلى مقتل 30 شخصاً في الاحتجاجات، بينما تقول جماعات حقوقية إن عدد القتلى يزيد على 40 شخصاً بينهم أطفال وعاملون في القطاع الطبي، منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 كانون الأول/ديسمبر.