تفاصيل مثيرة يحكيها بندر بن سلطان عن بشار الأسد.. كيف توسط له في الدراسة وأول لقاء بينهما وكيف ترأس سوريا

كشف رئيس الاستخبارات السعودية السابق وسفير المملكة الأسبق لدى واشنطن الأمير بندر بن سلطان كيف توسط للرئيس السوري بشار الأسد لدراسة الطب في بريطانيا، وتفاصيل اللقاء الأول معه، والطريقة التي استولى بها بشار على السلطة عقب وفاة والده.

وساطة لدى بريطانيا

وأوضح، في مقابلة مع “إندبندنت عربية” أنه أول مرة سمع اسم بشار، كان عن طريق صديق سوري أراد من الأمير أن يتوسط لدى الحكومة البريطانية في الثمانينيات الميلادية، لكي يحصل بشار على دورة تخصصية في طب العيون في لندن، ولم يكن قد شاهد بشار من قبل، وبالفعل تحدث مع المسؤولين البريطانيين وأخبرهم أن منحه الموافقة على الدورة لن يضرهم، بل نصحهم أن يتعرفوا عليه، فقد يصبح يوماً من الأيام شيئاً ما، وتمت الموافقة وذهب بشار إلى لندن.

اللقاء الأول

وقال الأمير بندر: إنه في إحدى زياراته لسوريا، وعقب حديث له مع حافظ الأسد قال الأسد له: أريدك أن تلتقي ابني بشار، فالأمل فيه، لكنه بحاجة لتوسيع فكره ومداركه ومعرفة العالم، فسأله أوليس هو طبيب العيون؟ قال الأسد: نعم. وبعد الخروج من عند حافظ الأسد، ذهب الأمير للقاء بشار بصحبة وزير الخارجية السوري الأسبق فاروق الشرع في فيلا في طرف دمشق، حيث استقبلهما بشار.

بشار رئيساً

والتقى الأمير بندر بشار مرة أخرى بعد شهرين تقريباً، إلا أنه هذه المرة لا اجتهادات أو آراء مباشرة، بل بدأ يستخدم ألفاظاً دبلوماسية. ولما مات حافظ الأسد، عام 2000، حضر الأمير بندر من واشنطن إلى دمشق للعزاء وحدث خلال سفره مسافة الرحلة أنِ اجتمع حزب البعث وغير البنود والدستور وصوتوا عليه، وكان عمر بشار أقل من 40 عاماً، إلا أنه أصبح الرئيس، ووقف معه العميد مناف طلاس، وعبدالحليم خدام نائب الرئيس وقتها، واللواء غازي كنعان. حيث أكد الأمير بندر مفاجأته من سرعة الإجراءات.

لقاء مع الرئيس

ثم بعد هبوط طائرة الأمير بندر في دمشق، وانتظاره طائرة الملك عبدالله – ولي العهد آنذاك – جاءه العماد مناف طلاس وطلب منه تلبية دعوة بشار على العشاء، فذهب وفوجئ بهم ينادونه بالرئيس! فكيف تم كل هذا في ساعات. وقال الأمير بندر: إنه التقى بشار وذكر محاسن الرئيس الراحل حافظ الأسد، إلا أن بشار قاطعه بقوله: المهم كيف سنبدأ العمل مع الأمريكيين، هل من الممكن أن تنقل لهم رسالة بأننا جاهزون؟ أبلغه الأمير أن الملك مشغول عليه جداً، إلا أنه رد بقوله: “في الشهرين الماضيين، لم يعد والدي يذهب إلى المكتب فصارت تأتيني المعاملات إلى البيت، وأنا آخذها إليه ونوقع ما يحتاج توقيع، ثم أذهب أنا إلى النادي للتمرين ثم أذهب للعمل”.

بشار في النادي بعد وفاة والده

وأكمل بشار حديثه للأمير بندر بأنه دخل على والده عند وفاته، وكان بالكاد يفتح عينه وجس النبض واختفى النبض، وقال للوالدة إنه نام، أغلق الباب، ذهب إلى النادي وتمرّن، وأخبر ماهر الأسد ومناف طلاس بخطة لضبط الأمن، وطلب منهم أن يغلقوا منافذ دمشق بالدبابات، وقال للأمير بندر: “الناس تتوقع يدي مخملية، هي مخملية وتحتها حديد”.