“سوداني” يضحّي بحياته وسط السيول لإنقاذ طفل

كشف قريب المقيم السوداني الذي توفي يوم الاثنين الماضي في سيول وادي الصفراء، في قرية “طاشا”؛ تفاصيل الحادثة التي انتهت بوفاة قريبه “محمد إدريس” ونجاة الطفل الذي كان عالقًا وسط السيل. وقال ود إدريس وفقًا لـ”سبق”: “كانت حادثة وفاته صباح الاثنين، في (طاشا -آلاب) وكان يتواجد بالقرب من مجرى السيول مع بعض الإخوة السعوديين للمشاهدة وأخذ الصور مع الأمطار، ولما وصل مكان السيول كان هناك يوجد “طفل” عالق في منتصف المجرى ومتمسك بعمود، حاول أن يذهب له في المرة الأولى فمنعه بعض الإخوة السعوديين، وكان معهم صاحبه “الصادق” سوداني الجنسية.

وبيّن “إدريس” أن المتوفى حاول مرة ثانية ومنعوه مرة أخرى بحجة أن السيول قوية جدًا ولا يمكن مجاراتها، وكان يقاومهم؛ لكن في المرة الثالثة أبى إلا أن يذهب وينقذ الطفل وقال لهم قبل أن يدخل في السيول وعلى لسان أحد الموجودين: “إنه إذا وصل إلى الطفل وأنقذه فالحمد لله، وإذا غرق فيتمنى أن يكون شهيدًا إن شاء الله”. وتوكل على الله ودخل في المياه، وما هي إلا بضعة أمتار فانزلق ووقع على رأسه من الخلف وأغمي عليه، وجرفته السيول معها. وقال: انطلق بعض المتواجدين مع محاذاة مجرى السيل حتى اعترضته شجرة، وكان حينها فارق الحياة وذهبت روحه إلى بارئها، ثم بعدها تجمع عدد من أقاربنا السودانيين وتماسكوا مع بعضهم البعض ودخلوا في السيل حتى وصلوا جثمانه، وأخرجوه من الماء، وكانت بعض الدماء أسفل رأسه من الخلف وإصابة من الأمام في الوجه.

وتابع: وصلت الشرطة والدفاع المدني وأخذوا جثمانه لثلاجة الموتي ببدر، وأكملوا إجراءات الوفاة، وفي اليوم الثاني بعد صلاة الظهر صلّوا عليه في مسجد العريش في بدر، ثم بعدها تم دفنه في مقابر الشهداء ببدر، مؤكداً أن الطفل تم إنقاذه ولله الحمد. وكان المتحدث الرسمي لمديرية الدفاع المدني، بين أنه نتيجة لهطول الأمطار التي شهدتها المدينة المنورة ومحافظاتها؛ تلقّت مراكز التحكم والتوجيه بالمدينة المنورة والمحافظات ثلاثةَ آلاف اتصال؛ منها وفاة مقيم سوداني نتيجة سقوطه بسيل الأب بوادي الصفراء بالمسجد في محافظة بدر، وتم إخراجه عن طريق المواطنين. ‏قدم أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان، ونائبه الأمير سعود بن خالد الفيصل؛ العزاء لأسرة المقيم محمد إدريس، والذي توفي في وادي ألاب خلال محاولته إنقاذ طفل احتجزته السيول مع والديه، ونقل التعازي محافظ بدر خالد الضويان.