بعد إنجاز اللجنة العليا لقضايا الفساد عملها.. تعرّف على الخطوة المقبلة

أنهت اللجنة العليا لقضايا الفساد العام برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والمشكَّلة بالأمر الملكي رقم (أ / 38) بتاريخ 15/ 2/ 1439هـ أعمالها، وذلك بإطلاع خادم الحرمين الشريفين على تقرير يفيد إنهاء أعمالها، وهو ما يمثل انتهاء المرحلة الأولى (مرحلة التفاوض والتسوية) من الإجراءات المتبعة في مثل هذه القضايا، بحسب بيان سابق للنائب العام. ولكن هناك إجراء آخر سيتم بحق المتهمين قبل رفع الدعوى ضدهم، وتحويل ملفاتهم للمحاكم المختصة، وفقاً للإجراءات النظامية.

الإحالة للنيابة العامة

ستدرس النيابة العامة قضية المحال إليها من اللجنة، وتستكمل الإجراءات النظامية بحقه، ومنها مواصلة التحقيق مع المتهم، ومواجهته بالأدلة والمعلومات التي توافرت عن ارتكابه لجرائم فساد، وذلك وفقًا لإجراءات التحقيق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية. وكخطوة تالية سيتم البت في أمر إيقاف المتهم على ذمة التحقيق، فإذا كانت الأدلة تسوغ الاستمرار في إيقافه سيتم ذلك وفقًا للمدد المحددة نظامًا، التي تصل إلى ستة أشهر وفقًا لصلاحيات النائب العام، أو يتم التمديد لمدد أكثر من ذلك في الحالات الاستثنائية بقرار من المحكمة المختصة. أما الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة فهي إما أن تقوم النيابة العامة بإطلاق سراح المتهم بمجرد انتهاء التحقيق؛ لعدم كفاية الأدلة، وأنه لا وجه للسير في الدعوى ضده، وإما أن يتم رفع الدعوى ضده وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.

كفالة الحقوق

وكان نظام الإجراءات الجزائية قد كفل للمتهم عددًا من الحقوق، منها – على سبيل المثال لا الحصر- الحق في الاستعانة بوكيل أو محامٍ في مرحلتَي التحقيق والمحاكمة، والحق في الاتصال بمن يريد إبلاغه بإيقافه، والحق في عدم توقيفه أكثر من ستة أشهر إلا بقرار من المحكمة المختصة، وأنه يحظر إيذاؤه جسديًّا أو تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، وذلك بحسب بيان سابق للنائب العام. يُذكر أن تقرير اللجنة العليا جاء فيه أنه تم استدعاء (381) شخصًا، بعضهم للإدلاء بشهاداتهم، وجرى استكمال دراسة ملفات المتهمين كافة، ومواجهتهم بما نُسب إليهم، وتمت معالجة وضعهم تحت إشراف النيابة العامة. وقد تم إخلاء سبيل من لم تثبت عليهم تهمة الفساد، وإجراء التسوية مع (87) شخصًا بعد إقرارهم بما نُسب إليهم، وقبولهم التسوية، وتم إحالة (56) شخصًا إلى النيابة العامة لاستكمال إجراءات التحقيق معهم وفقًا للنظام؛ إذ رفض النائب العام التسوية معهم لوجود قضايا جنائية أخرى عليهم. وبلغ عدد من لم يقبل التسوية وتهمة الفساد ثابتة بحقه (8) أشخاص فقط، وأُحيلوا كذلك إلى النيابة العامة لمعاملتهم وفق المقتضى النظامي. وقد نتج من ذلك استعادة أموال للخزانة العامة للدولة، تجاوزت في مجموعها (400) مليار ريال، متمثلة في أصول عدة من عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد، وغير ذلك.