تفاصيل المشادة الكلامية بين “بندر بن سلطان” و كبير المفاوضين الإيرانيين السابق “علي لاريجاني”!

كشف الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، عن موقف حدث بينه وبين كبير المفاوضين الإيرانيين السابق، “علي لاريجاني”، وذلك خلال حوار صحفي له مع صحيفة الإندبندنت العربية، قائلًا: ”في أحد اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين، ومع لاريجاني بالتحديد، حدث احتكاك كلامي، بسبب الحديث حول حزب الله، بسبب قولنا بأن لدينا دليل على سلوك الحزب وتدريب إيران له وعن عماد مغنية ودوره في استهداف المصالح الخليجية والسعودية، وأن مساعديه والمحيطين به هم من الحرس الثوري، وأنه وراء تفجير موكب أمير الكويت، وخطف الطائرة الكويتية وتفجير الخبر في العام 1996”.

وروى “الأمير بندر” كواليس المشادة الكلامية قائلًا :”مع اشتداد الاحتكاك قال لي “لاريجاني” أثناء الشد والجذب: “يجب عليكم أن تحرصوا وتنتبهوا، أو سنثوّر العالم على السعودية”، فقلت له: “أنت ستثور العالم علينا؟ لا مشكلة لدينا، وأنا أقول لك نيابة عن السعودية تفضل ثوّر العالم وهيجه علينا، لكن سأقول لك شيئاً كي لا تدّعي بأنني لم أكن صريحًا معك.. مصر وتركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا ومسلمو الصين والدول العربية المغاربية، كل هؤلاء سنتصل بهم ونقوم بعقد اجتماع مؤتمر لوزراء الخارجية ثم رؤساء الاستخبارات، وبعدها مؤتمر لرؤساء الأركان، وسنرى بعدها ما يحدث…” فرد لا ريجاني” “هذا تهديد؟”. وأضاف الأمير :”عدت إلى السعودية وأخبرت الملك عبدالله بالتفاصيل، وقال لي: “يا بندرالموضوع الآن موضوع مصداقية”. فقلت له: “صحيح سيدي، أنتم من تقررون المصداقية، أنا مبعوث ومنفذ لأوامركم هذا ما حدث وهذا ما قاله لي وهذا ما قلت له”.

ويستكمل الأمير روايته :”طلب الملك عبدالله، سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات آنذاك، وطلب الملك من سعود الفيصل عقد لقاء لوزراء الخارجية الذين عدّهم الأمير بندر، ووجّه الملك بعدها الحديث للأمير مقرن، وقال له: أنت أيضاً يا مقرن، اتصل بنظرائك في الدول نفسها واطلب منهم عقد اجتماع في السعودية”. وتابع الأمير :”اجتماع رؤساء الأركان كان الخطوة الأخيرة قبل رد فعل الإيرانيين، وبعد يوم واحد فقط من الإعلان عن العزم على عقد اجتماع لوزراء الخارجية، تلقيت اتصالاً من لاريجاني يقول :”يجب أن نلتقي وأنا على استعداد لذلك فوراً”، وكان ردي عليه بأنني لست مستعد للقائه، هذا أولاً، وثانياً يجب أن آخذ الإذن من الملك”.

اختتم الأمير بندر حديثه عن الإيرانيين بقوله، من يستطيع أن يجلب إيران للجلوس على طاولة واحدة مع السعوديين فهو يرى أن لدى السعوديين القابلية ولكن : “المهم أن يحضروا أشخاصاً لهم رأي ويستطيعون تنفيذ ما يعدون به. هذا هو المختصر للعلاقات السعودية – الإيرانية. وأعتقد أن السعودية مقصرة في مسألة إيضاح هذه التفاصيل، وبأننا بادرنا لتصحيح العلاقات دون قبول لهذا من الجانب الإيراني”.