شاهد: فيلم وثائقي عن مايكل جاكسون يتهمه بالاعتداء الجنسي على الأطفال.. وشقيقه يرد

زعم الفيلم الوثائقي ليفنج نيفرلاند أن مايكل جاكسون، أسطورة الغناء الأمريكي الراحل، منح طفلا قطعة من المجوهرات مقابل ممارسة الجنس، حيث تدور أحداث الفيلم حول رجلين يزعمان أن جاكسون اعتدى عليهما جنسيا في طفولتهما، وهو ما دفع ورثة أسطورة البوب الأمريكي إلى وصف العمل الفني بأنه مؤلم ومثير للانزعاج. وكان العرض الأول للفيلم الوثائقي “ليفنج نفرلاند” في مهرجان صاندانس في ولاية يوتا الأمريكية، وقال وايد روبسون وجيمس سايفشاك إن نجم البوب كان صديقا لهما ولأسرتيهما عندما كان “وايد” في السابعة، و”وجيمس” في العاشرة من العمر، لكنهما يزعمان أنهما تعرضا للانتهاك الجنسي من قبل “جاكسون”، بحسب “بي بي سي عربي”. ورفع “روبسون” دعوى قضائية ضد ورثة “جاكسون” في 2013 يزعم فيها أن المغني الشهير اعتدى عليه جنسيا، لكن القاضي رفض الدعوى مستندا إلى صمته كل هذه السنوات قبل اللجوء إلى القانون، وكان نجم الغناء الأمريكي دائما ما ينفي هذه المزاعم قبل وفاته.

وداهمت الشرطة منزلا لـ”جاكسون” في نفرلاند في 2003 وفُتح تحقيق في مزاعم تحرش النجم الأمريكي بصبي يبلغ من العمر 13 سنة، وأُحيلت القضية إلى المحكمة ونفى وايد روبسون، الذي أدلى بشهادته في القضية، كل ما نُسب من اتهامات لـ”جاكسون” الذي برأته المحكمة في 2005. ومنذ أن أصبح روبسون أبا، وبعد إصابته بانهيار عصبي مرتين، كشف الرجل لطبيبه النفسي ما كان يخفيه، قائلا: “إنه الألم والاشمئزاز والغضب يداهمني عندما أتصور أن يتعرض ابني لمثل هذه الممارسات”. وأخرج الفيلم الوثائقي دان ريد، وهو الفيلم الذي يقول: “خلال اللقاءات المؤلمة مع أسر الأطفال، الذين أصبحوا رجالا اليوم، وأسرهم، كشف ليفنج نيفرلاند عن مدى الاستغلال والخداع.” وشاهد الصحفي آدم بي فاري الفيلم الوثائقي، ما دفعه إلى نشر تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال فيها: “لقي وايد روبسون وجيمس سايفشانك إشادة وتصفيقا حارا من كل من شاهدوا وثائقي ليفنج نفرلاند، وهناك الكثير الذي يُقال عن هذا العمل، لكني أفضل التأكيد على أن إخراجه كان عميقا ومؤلما وصادقا”.

وذكر الناقد السينمائي كينيث توران: “قدم مهرجان صاندانس السينمائي للمرة الأولى عرضا للفيلم الوثائقي المثير للانزعاج ليفنج نفرلاند الذي يتناول قصة عن مايكل جاكسون، إنه فيلم قيل عنه إنه يستدعي إحضار أطباء في استقبال المسرح المصري حال الحاجة إليهم أثناء عرض هذا الفيلم المثير”. وقالت الناقدة السينمائية لدى يو إس ويكلي مارا راينستين: “لقد هزني هذا الوثائقي، والآن أدرك كم أخطأنا عندما أُعجبنا بمايكل جاكسون”. واستند جمهور “جاكسون” إلى دعم وايد روبسون وجيمس سايفشانك السابق للمغني الشهير، ونفيهما أنه تحرش بهما، في مطالبة مهرجان صاندانس السينمائي بسحب الفيلم الوثائقي ليفنغ نفرلاند ووقف عرضه. كما رد ورثة النجم الأمريكي على عرض الفيلم، واصفينه بأنه استند إلى مزاعم غير مؤكدة لأحداث يفترض أنها وقعت منذ 20 سنة وتعامل معها كحقائق، موضحين أن الشخصين اللذين روجا لهذه المزاعم أدليا بشهادتيهما في هذا الشأن أمام المحكمة بما يفيد أن هذه الأحداث لم تقع، أما الآن فهو لا يقدم أية أدلة أو براهين تدعم ما يسوقون من اتهامات، ما يؤكد أن الفيلم يستند فقط إلى أقوال شاهدي زور.

وبلغ ورثة “جاكسون” حد التشكيك في مصداقية الفيلم عندما أشاروا إلى أن المخرج لم يستضف في هذا الوثائقي سوى الرجلين وأسرتيهما، لذا يؤكدوا أنه تجاهل التحقق من المعلومات حتى يتمكن من حبك رواية صارخة أحادية الجانب، ما يحول دون حصول المشاهدين على صورة متوازنة لما حدث. وقال شقيق مايكل جاكسون متحدثًا لأول مرة بعد عرض الوثائقي الجديد الذي يتهم مايكل بالتحرش: “لقد خسرنا مايكل وخسرنا والدنا للتو.. نحن لازلنا في حالة حداد. فقط اتركونا وشأننا.. اتركوا مايكل وشأنه. دعوه يرقد بسلام. ارجوكم، دعوه يرقد بسلام”. ومن المقرر أن يُعرض الفيلم الوثائقي على شاشة القناة الرابعة البريطانية في ربيع 2019، وكان مايكل جاكسون دائم النفي لمزاعم الاعتداءات الجنسية التي ظهرت أثناء حياته، وتوفي نجم البوب الأمريكي في 25 يونيو 2009 عن عمر يناهز الخمسين عاما إثر تناوله جرعة قاتلة من مخدر البرونوفول.