للحذر من الوقوع في أزمة مالية.. “ساما” توضح 6 معايير يجب اتباعها قبل الاقتراض

أوصت مؤسسة النقد العربي “ساما”، الراغبين في الاقتراض، بالالتزام بستة معايير لمعرفة إذا كان الاقتراض هو الحل المناسب له للهدف الذي يود الاقتراض من أجله أم أن هناك بدائل أخرى. وأوضحت المؤسسة أن الاقتراض يُعد أحد الحلول المالية للتزود بالسيولة المطلوبة، أو لتلبية بعض المتطلبات الأساسية للأفراد، لكنه قد يتحول إلى أزمة مالية يواجهها الشخص تؤثر على وضعه المالي وتدخله في دوامة مشكلات، داعية الأشخاص إلى التفكير والتأني ودراسة القرار وفقا للمعايير الآتية:

1- الهدف من الاقتراض، فهناك من يقترض لأهداف وحاجات أساسية مثل تغطية بعض النفقات المالية الضرورية أو شراء منزل أو وسيلة نقل أو البدء في مشروع تجاري أو غير ذلك، وهناك من يقترض لتحقيق أهداف استهلاكية غير أساسية مثل السفر والترفيه أو شراء كماليات وغيرها. لذا حدد أهدافك من الاقتراض بدقة وقيم أهميتها ومدى حاجتك إلى تحقيقها، فالاقتراض غير المسؤول بداية لأزمات مالية مستقبلية.

2- تكلفة القرض، فالاقتراض تترتب عليه التزامات واجبة السداد ومن أهمها الأقساط الشهرية، لذا يجب أن تستفسر من الجهة المالية التي ستقترض منها عن جميع التكاليف والرسوم التي ينبغي سدادها عند الحصول على التمويل وذلك لتقييم مدى قدرتك على الوفاء بها.

3- وجود قروض قائمة، فوجود قرض قائم أو استخدامك لوسيلة تمويل أخرى مثل البطاقات الائتمانية هو عنصر بالغ الأهمية وينبغي أخذه بالاعتبار عند اتخاذ قرار الاقتراض، فعند الاقتراض ينخفض الدخل الشهري نتيجة الأقساط الشهرية وهذا بالطبع يؤثر على قدرتك المالية وعلى تلبية احتياجاتك واحتياجات أسرتك الأساسية والوفاء بالتزاماتك الأخرى، ويؤثر ذلك بشكل جلي على ذوي الدخل المنخفض، ولهذا قبل اتخاذ قرار الاقتراض يجب أن تقيم مدى قدرتك على تحمل الالتزامات المالية الجديدة التي ستنشأ نتيجة لذلك، ومدى تأثيرها على قدرتك المالية وقدرتك على سداد جميع الالتزامات المستحقة السابقة والجديدة وذلك حتى لا يصبح القرض الجديد عبئًا بدلًا من أن يكون لك عونًا.

4- الدخل الشهري، فقبل الإقدام على الاقتراض حدد مبلغ قسط التمويل الذي يمكنك استقطاعه من راتبك الشهري والذي ترى أنه لن يؤثرَ على ميزانيتك الشهرية ونفقاتك الأساسية، فإذا وجدت أن دخلك الشهري بعد خصم القسط يكفي لتحقيق احتياجاتك الأساسية وتلبية التزاماتك المالية الأخرى، يمكنك المضي قدماً نحو الاقتراض بعد دراسة المعايير الأخرى.

5- العامل الزمني، فهو أحد المعايير التي تؤثر على صحة اختيار الاقتراض كحل، والمقصود بذلك قياس مدى حاجتك للقرض في الوقت الحالي لتحقيق هدفك، فإذا كان الانتظار لا يؤثرُ سلباً على هدفكَ يمكنك التخلي عن فكرة الاقتراض، وقم بدلاً من ذلك بوضع خطةٍ للادّخار.

6- الحلول البديلة، فالاقتراض لا يُعد الحل الأنسب لجميع الحالات التي تحتاج فيها إلى المال وقد تكون سلبيات الاقتراض أكثر من إيجابياته في حالات أخرى، لذا قد يكون البحث عن بدائل أخرى عوضًا عن الاقتراض أفضل وأقل تكلفة، ومن الحلول التي يمكنك الاستعانة بها وضع خطّةً لادخار بعض المال أو طلب سلفة من الراتب أو طلب المساعدة المالية من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو البحث عن مصدر دخل إضافي.