العلاوة.. السليمان: بعض المسؤولين يصرفون مستحقات المواطن وهم كارهون

يبدو أن بعض المسؤولين “لا ينفقون أو يصرفون مستحقات المواطنين إلا وهم كارهون!”؛ حسب الكاتب الصحفي خالد السليمان، الذي يتساءل: من المسؤول عن خطأ صرف الأيام الستة من العلاوة السنوية، قبل أن يتم صرف كامل المستحقات، بعد تشديد وزارة المالية عليهم؛ محذراً من أن سوء تقدير وخطأ تصرف البعض، يمكن أن يحول الأمر إلى قضية رأي عام سلبية، تبرز مشاعر الحنق ومرارة الشكوى.

لا ينفقون إلا وهم كارهون

وفي مقاله “لا ينفقون إلا وهم كارهون!” بصحيفة “عكاظ”، يقول السليمان: “استدرك بعض الوزراء خطأ صرف الأيام الستة من العلاوة السنوية، ووجهوا بصرف كامل مستحقاتها لمنسوبي وزاراتهم عن السنة المالية، قبل أن تعود وزارة المالية لتشدد على جميع الجهات الحكومية بصرفها كاملة!”.

مَن المسؤول عن الخطأ؟

ويتساءل السليمان: “من المسؤول عن هذا الخلل والإرباك الذي أفسد على المستحقين فرحتهم بها، وسلب من الدولة مشاعر ممنونية صرفها؟! فقرار مجلس الوزراء بكيفية احتسابها وصرفها بما يتوافق مع السنة المالية صريح ولا يحتمل أي تأويلات أو اجتهادات، كما أن المستحقات المالية معتمدة ولا تحتاج سوى لأوامر صرفها؛ لكن البعض مع الأسف يظنون أحياناً أنهم يصرفون مستحقات الآخرين من كيسهم الخاص، ويمنون على غيرهم بما كفلته لهم الدولة من حقوق حددها النظام!”.

قضية رأي عام سلبية

ويمضي السليمان متسائلاً: “أين وقع الخلل؟! في وزارة المالية أم في الإدارات المالية للوزارات والمؤسسات الحكومية، أم في منتصف الطريق بينها؟!.. لقد أدى سوء تقدير وخطأ تصرف البعض لتحويل مسألة صرف مستحقات مالية تدخل السرور على قلوب موظفي الحكومة وتبرز مشاعر الامتنان للدولة، إلى قضية رأي عام سلبية تبرز مشاعر الحنق ومرارة الشكوى، وكان المجتمع في غنى عنها، ويجب على هؤلاء أن يدركوا أن التعامل اليوم مع الرأي العام بالغ الحساسية، وفي ظل الظروف الراهنة التي يتربص فيها أشباح الظلام والذباب الإلكتروني المعادي بأي خطأ أو فرصة للإساءة للمملكة واستهداف المجتمع، لا يحتمل أي إخفاقات تفتقر للذكاء والحكمة!”.