الأمير بندر يكشف عن حوار دار بين الملك عبدالعزيز والمحيطين به.. لو استمع لهم ماكتشفنا النفط ولأصبحنا مثل أفغانستان

قال الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس الاستخبارات السعودية السابق، وأمين مجلس الأمن الوطني، والسفير الأشهر للرياض لدى واشنطن، إن السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي تأخذ الحكومة فيه بزمام المبادرة للتغيير في ظل مقاومة شعبية.

وأوضح الأمير بندر في مقابلة مع صحيفة “إندبندنت عربية”، أن السعودية تريد أن تتقدم، لكنها لاتجد دعما كافيا من المواطنين، ضاربا مثالا على ذلك بأن الدولة كانت تريد فتح مدارس لتعليم البنات ولم يظهر المواطنون حماساً لهذا الشيء، وكذلك موضوع التلفزيون وإطلاق البث التلفزيوني، تعرض لمقاومة شرسة، ولم تلتفت الدولة لذلك.
وأشار إلى أن الخيارات كانت معروفة، إما التدرّج في التطور أو الثورة، ولكل منهما حسناتها وسيئاتها، ولهذا اختارت السعودية التدرج في التطور والتحديث، مضيفا: بإمكانك دائماً تجديد الآلة لكنك لن تتمكن من تجديد البشر.
وقال الأمير بندر، إنه في عهد الملك عبد العزيز حدثت إشكالية بينه وبين كبار أعيان البلد، حول استخدام التكنولوجيا، ومنع الأجانب وغير المسلمين من دخول السعودية، هذا كان طلب بعض المحيطين بالملك، ولكنه في النهاية عاد إلى الشريعة الإسلامية، واتخذ قراراً حاسماً ولم يلتفت لهم.
وأضاف: ولو استمع إليهم في ذلك الوقت لكانت السعودية اليوم مثل أفغانستان في ما يتعلق بالتنمية، ومع دخول البرق أصبح بإمكان الملك الاتصال بموظفي الدولة وقياداتها في جميع أنحاء السعودية، كذلك البترول تم التنقيب عنه بعد دخول الأجانب إلى المملكة، ولو استمع الملك عبدالعزيز لطلب وضغط من كانوا يرفضون ذلك، لما كان هناك اكتشاف للنفط وقتها.

اترك رد