سعود بن نايف: برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية من روافد اقتصادنا الوطني -صور

أكد الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية؛ أن “توجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- بافتتاح برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة، ومنصة لوجستية عالمية؛ يعد من أهم المؤتمرات التي تعنى بالمشاركة وسبل الدعم والإعداد لأماكن توفر الدعم اللوجستي؛ حيث وقعت خلاله الكثير من الاتفاقيات التي ستكون -بمشيئة الله- رافداً من روافد اقتصادنا الوطني، وهذا ولله الحمد نعمة كبرى”. ودعا الله أن يوفق الحكومة الرشيدة، مبينًا أنه بتدشين تلك المبادرات الخيرة سنرى -بإذن الله- أثرها عن قريب.

جاء ذلك خلال مجلس أمير المنطقة الشرقية الأسبوعي “الاثنينية” الذي استضاف فيه منسوبي جمعية “تعافي” الخيرية وعددًا من المتعافين. ووجه أمير الشرقية رسالة لكل من ابتُلي بالمخدرات بالابتعاد عن رفاق السوء الذين يريدون أن يضلوه عن الطريق، داعيًا لمن كان في ذلك الطريق المظلم بالعودة إلى جادة الصواب، وأن يتذكروا بأن هناك إِخْوة لهم مرّوا بنفس التجرية، ولكن فيهم الرجولة والحكمة، حصلوا ولله الحمد على العلاج المناسب؛ فالطريق مفتوح والوصول إليه ليس بالصعب. وأكد أن “تعاون كافة أفراد المجتمع كفيل بإذن الله بالمساهمة في علاج المدمنين، والمحافظة على سرية الأشخاص ستكون دائماً هي الغطاء، وهي الديدن لهذه الجمعية المباركة بأن تقوم بعملها وحسابها بكل خصوصية للاهتمام بالإنسان”.

وأبدى فخره بوجود جمعية تعافي الخيرية في المنطقة الشرقية، والسعادة الغامرة أيضًا هي توفيق الله -سبحانه وتعالى- لرجالات المنطقة، بأن يقوموا بدورهم الاجتماعي سعياً لمرضاة الله -عز وجل- وللعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه من فئات عزيزة على قلوبنا، وهم شباب ورجال وأبناء الوطن، حتى وإن كانت زلَّت أقدامهم في وقت من الأوقات، مضيفًا: “وبنفس الوقت نستطيع أن نقول نوعاً من المرض جاء لشخص وبالتالي وجب علاجه”. وشدّد أمير المنطقة الشرقية على “الصحبة الطيبة عندما يحصل المتعافي على الرعاية والعناية الكافية من الجهات المختصة والعلاج الكافي، وأن تكون صحبته صحبة أخيار وليست صحبة سوء، ولذلك لكل من تجاوز هذه المرحلة نقول له: أحسنت، ونقول له: بارك الله فيك، فالحمد لله الذي نقلك من طريق إلى طريق والحمد لله الذي منّ عليك بنعمة الشفاء، الحمد لله الذي هيأ مثل هذه الجمعية والمشافي التي تعمل على مراحل مختلفة لتأهيل هؤلاء الشباب والصغار والكبار للرجوع لطريق الصواب، والبعد عن كل ما يشوبهم من كل أمر لا يرضاه الله، ولا يرضاه رسوله ولا المسلمون، فالحمد لله أولاً وأخيراً”.

وأشاد بما يقدمه أعضاء الجمعية ممثلة برئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس والقائمين عليها، فالشكر الجزيل لكل من يعمل في الجمعية فرداً فرداً، وأيضاً لمنسوبي مستشفى الأمل لعلاج هذه الحالات، فالخطأ وارد وكل إنسان يخطئ، وكل إنسان وارد أن تزلّ به الخطى في شيء أو آخر، وخير الخطّائين التوابون، وهذه نعمة من رب العالمين أن يكون الإنسان مر بتجربة وخرج منها ورجع إلى الطريق السليم سالماً معافى، وأسعد أسرته وأسعد أبناءه وإخوته وكافة من يعرفه من أصدقاء، وبالتالي هو فرد من مجتمع، فنشكرهم ونحن سعداء بهم، وندعو الله -عز وجل- أن يثبتهم الثبات الذي لا يزال بعده بإذن الله.

وخلال اللقاء دشن المبنى الجديد لجمعية تعافي الخيرية ومرافقه الحيوية. كما رحب بطلاب مدارس الحصان النموذجية قائلاً: “ولله الحمد حققوا مجموعة من الميداليات تضعهم في مكانه عالية ونتمنى لهم التوفيق والاستمرار بالتحصيل العلمي العالي، وبإذن الله يكونون قدوة لزملائهم في جميع المراحل، وأن نفرح بهم ويفرح بهم آباؤهم وأمهاتهم بتخرجهم ويحصلون على ما يستحقون من درجات عالية عندما ينضمون إلى الجامعات والكليات المرموقة، وأن يكونوا شبابًا خادمين لهذا الوطن العزيز في مجالات عدة”. من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية تعافي الخيرية مسند بن محسن القحطاني، أن الجمعية انطلقت قبل عشر سنوات ضمن منظومة الجمعيات الخيرية المتنوعة التي تعمل في هذه البلاد المباركة، وتقدم العون والمساعدة لأولئك الذين ضلوا السير في الطريق؛ لتعينهم وتعيدهم إلى الطريق الصحيح ليصبحوا لبنة صالحة ومصلحة في المجتمع؛ لأنهم أولاً وأخيراً ثروة من ثروات هذا الوطن المعطاء المبارك.

وأشار إلى أن الجمعية رعت ما يقارب 4000 متعافٍ خلال السنوات العشر الماضية، وقدمت لهم العون والمساعدة، وأكمل منهم 41 طالباً دراسته الجامعية، ومنهم من عاد إلى وظيفته، ومنهم من عاد إلى أسرته، ومنهم من أسس أسرة جديدة، وهم تقريباً 71 متزوجاً. وأوضح أن الجمعية بدأت بالتحول من العلاج والرعاية إلى إعداد وتأهيل المتعافي ليصبح -بإذن الله- معالجاً ومصلحاً في ذلك المجتمع المبارك بعد أن كان متعاطياً. وبيّن أن الجمعية قامت بحوالي 75 دورة تأهيلية تخرج منها عدد كبير يمارسون عملهم حالياً بفضل الله -عز وجل- في عدد من المناطق بحسب صحيفة سبق.

التعليقات مغلقة.