تركيا تزداد فسادًا.. وقبضة أردوغان تنذر بالأسوأ

أماط مؤشر الفساد الدولي الصادر، مؤخرًا، اللثام عن مدى تفاقم الفساد في تركيا، وسط مخاوف من أن تؤدي قبضة الرئيس رجب طيب أردوغان الحديدية إلى تفاقم الظاهرة في البلاد.

وذكر موقع “أحوال” التركي، أن الفساد عاد إلى الارتفاع مجددًا في البلاد، خلال العام الماضي، بعدما تراجع بشكل محدود منذ سنة 2013.
وقال الموقع: في ديسمبر 2013، اهتزت تركيا على وقع فضيحة فساد مدوية بعدما ظهر أن عدداً من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين شاركوا في عمليات لغسيل الأموال في محاولة للالتفاف على عقوبات أميركية ضد إيران.

وأدت الفضيحة إلى اعتقال نحو 52 شخصًا على صلة بـحزب العدالة والتنمية الحاكم، ومن بينهم وزيران ورجل الأعمال التركي الإيراني، رضا زراب.
وحاولت السلطات التركية، في ذلك الوقت، أن تطوي الملف، فقامت بتسريح 350 شرطيًا متورطًا في الفضيحة من خلال مرسوم حكومي، وأدان “أردوغان” الذي كان رئيسًا للوزراء ما وصفه بـ”انقلاب قضائي” ضده.
ولم يستمر التعامل مع الفساد بهذه الطريقة “الحازمة”، طويلاً بعدما اعتبر “أردوغان” اعتقال أعضاء في حزبه بمثابة مؤامرة ضده.
وفي يوليو 2016، تم استغلال محاولة الانقلاب الفاشلة لأجل ضرب كل من يشير بالأصبع إلى مكمن الخلل في إدارة البلاد.
وعقب هذا التحول، تخلت تركيا عن نظام الحكم البرلماني ودخلت في آخر ذي طبيعة رئاسية، عقب استفتاء شعبي فاز فيه أردوغان بفارق ضئيل جدًا.
ويرى متابعون، أن محاربة الفساد على نحو ناجع تتطلب جهازًا قضائيًا قويًا ومستقلاً، الأمر الذي يعتبر غير متاح حاليًا في تركيا التي تتعرض لانتقادات حقوقية مستمرة بسبب تسريح آلاف الأشخاص من وظائفهم أو إدخالهم السجن بمجرد الشك في صلتهم برجل الدين فتح الله غولن.
ويصنف مؤشر الفساد الدول، من خلال سلم يبدأ من الصفر الذي يُمنح للأكثر فسادًا، بينما تعطى نقطة المئة، للبلدان التي تحظى بشفافية، وتشمل القائمة 180 بلدًا في العالم.
وحلت تركيا في المركز 78 عالميًا ضمن مؤشر الفساد، ولا يشكل هذا التصنيف مفاجأة بحسب الموقع التركي، نظرًا لأنه ومنذ 2012، لا تسير أحوال الديمقراطية على ما يرام في تركيا، بعدما دخلت البلاد في حملة شرسة ضد الأصوات المخالفة؛ سواء تعلق الأمر بمعارضين سياسيين أو بكتاب وصحفيين وناشطين مدنيين.