بنوك ترفع سعر الفائدة على القروض “العقارية” وتصعد بالأرباح لـ 100%

توجه مؤخراً عدد من البنوك لرفع سعر هامش الربح على قروض التمويل العقاري الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين أوساط عدد من الباحثين عن التمويل العقاري لتملك مساكن موضحين بأنها لجأت للرفع بعد إيقاف نظام السايبر القسط المتغير، جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه مختصون بخفضها بحيث لا تتجاوز 3% حتى تكون عادلة. وصعدت نسب هامش الربح في بعض البنوك لتقارع الـ 6% ليصبح السعر في الوحدة السكنية خلال فترة تمتد لـ20 عاماً 100%. وبينت المصادر بأن بنوكاً أوقفت مؤقتاً ما يعرف بنظام السايبر منخفض النسبة لإعادة النظر في صياغته بعد الشكاوى التي رفعت ضد البنوك في فترات سابقة من قبل بعض المتضررين من الذين وقعوا ضحية له.

من جهته، قال المتحدث باسم البنوك السعودية طلعت حافظ: إن الارتفاع في هامش الربح يحكمه عوامل عدة، وليس له تحكم من قبل البنوك، مشيراً إلى أنه خلال الفترات الماضية ارتفعت أسعار فوائد الإقراض بين البنوك وهو أحد المرجعيات التي تستخدمها البنوك لتحديد النسب على الإقراض. وقال الخبير الاقتصادي أحمد الشهري وفقًا لـ”سبق”: إن نسبة الفائدة ارتفعت لتصل في بعض البنوك إلى ٧ ٪ في التمويل العقاري موضحاً بأن ذلك يعتبر مرتفعاً جداً. وبين: أعتقد أن التحوط المفرط من مخاطر العملة بهذه الطريقة مرتفع، لأن تكلفة الودائع على البنوك منخفضة جداً تصل لمستويات صفرية. وتابع: وكذلك العبء التنظيمي منخفض ولا يوجد مبرر يجعل المصارف تتحوط بشكل مبالغ على مستوى الربح، كما أن التحوط محمي بملكية العقار وضمان الراتب، بالإضافة إلى استخدام الأوراق التجارية كسند لأمر وكلها ضمانات كبيرة، فمن المفترض مع كل تلك الضمانات أن لا يتجاوز ٢٪ للمدد القصيرة بسبب قوة الضمانات و٣٪ للمدد الطويلة.

وأضاف: أعتقد أن المصارف يجب أن تؤدي أدواراً أخرى في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وينقل عبء التمويل العقاري إلى بنك إسكان متخصص شبه حكومي يمول المواطنين بنسب منخفضة جداً تتوافق مع الأجور العامة في القطاع العام والخاص. وقال إن تعديل هيكل التمويل سيكون ناجحاً في حل مسائل التمويل في مفاصل الاقتصاد المختلفة على مستوى الأعمال وعلى مستوى القروض العقارية للقطاع العائلي. وأردف: من الحلول الملائمة للسكن ليست حلولاً تمويلية لأنه حتى مع نسب الفوائد المنخفضة وعلى عدد سنوات تزيد عن ٢٠ سنة تؤدي إلى وصول الفوائد على القرض نسب قد تصل إلى ٩٠ أو ١٠٠٪، لذا يظل الدعم الحكومي بتوفير الأراضي ١٠٠٪ أو أراض تباع للمواطن بمبالغ مدعومة وخلق سوق عقار حكومي مواز هي الحلول الملائمة لضمان حصول المواطن على سكن بسعر يتوافق مع دخله.