الوفاء في القلوب والكرامة في الأفعال.. هكذا رد ابن الشهيد على ولي العهد

“إن راح منكم أب أو أخ أو ابن فأنا والملك والشعب السعودي محله، اعتبروني محل الأخ، واعتبروني محل الوالد والابن”.. كلمات من القلب قالها أمير الشباب فترجمها طفل بعفويته بعد أكثر من 70 يوماً فتجسدت قُبلةً على صورة ولي العهد.. ومن الصورة للإنجازات يتجلى اهتمام كبير توليه القيادة الرشيدة في رعاية أبناء الشهداء، وفي خلفية المشهد الإنساني نرى الكرامة تتجسد في أبهى صورها تترجم حباً واهتماماً بذوي مَن ضحوا بدمائهم للذود عن تراب الوطن الغالي.

ففي مشهد إنساني مؤثر يحمل عفوية طفل ويؤكد مكانة قيادة عززت بكلماتها وأفعالها أصالة الوفاء في قلوب السعوديين؛ التقطت عدسة الكاميرات أحدَ أبناء الشهداء وهو يقبّل صورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ وذلك أثناء زيارته لفعاليات وبرامج صدر الكرامة الذي تنظمه اللجنة الفرعية للتنمية السياحية بمحافظة محايل عسير؛ حيث تمت دعوة أبناء الشهداء في المنطقة للفعالية.
لقطة عفوية أظهرت المحبة التي يُكِنّها أبناء الشهداء للقيادة، ترجمت ما ذكره ولي العهد في لقائه مع ذوي شهداء الواجب بقوله: “من راح منه أخ أو أب أو ابن، ترى الملك وأنا وكل الشعب السعودي محله”، و”اعتبروني محل الأخ ومحل الابن، واعتبروني محل الوالد.. وأي شيء نقدر نقدمه حنا بشوفه”.
وكان ولي العھد الأمیر محمد بن سلمان قد أكد، في كلمته خلال لقاء سابق بأسر شھداء الواجب في الديوان الملكي، في 13 نوفمير الماضي؛ أنه واجبٌ على القیادة وعلى الشعب السعودي بأكمله أن يكونوا عوناً لھؤلاء الأسر الذين فقدوا أبناءھم من أجل الوطن.
وقال ولي العھد في كلمته لأسر الشھداء: “إن راح منكم أب أو أخ أو ابن فأنا والملك والشعب السعودي محله، وواجبنا أن نكون جزءاً من أسرتكم، بعدما فقدتم شھداءكم في حماية الوطن وأمنه ومقدسات المسلمین”؛ مشدداً على أن الإنسان بدون وطن وأمن وأمان وبدون كرامة وعزة لیس له قیمة، وأھل المملكة من قبائل وأقالیم عاشوا بكرامة وعز طوال حیاتھم، ولم يتعودوا على نقص أو إھانة أو عدم أمن.
وأضاف -حفظه الله- حينها كلمات حانية: “إن كان فینا طیب فھو من طیبكم، وكما تكونون يولى علیكم، وإن كنتم طیبین فنحن نكون طیبین، وطیبنا من طیبكم”، ثم أكد: “ما راح منكم إن شاء الله أنا والملك والشعب السعودي نسد ما فقدتموه، واعتبروني محل الأخ”، وختم قائلاً: “اعتبروني محل الوالد والابن، وأنا وإن كنت صغیراً اعتبروني محل الوالد”.
وخلال الأسبوع الماضي، افتتح محافظ محايل رئيس اللجنة الفرعية للتنمية السياحية محمد بن ناصر بن لبدة، الفعاليات الثقافية لمهرجان محايل الشتوي “صدر الكرامة”، التي تستمر لمدة 13 يوماً؛ حيث تختتم الخميس القادم بحضور مديري الإدارات الحكومية في المحافظة؛ وذلك تحت رعاية الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز ‏أمير منطقة عسير.
وألقى مدير تعليم محايل عسير منصور بن عبدالله آل شريم، كلمةً أكد خلالها أن الأمسية تأتي امتداداً للأدوار الوطنية والاجتماعية التي يقدّمها التعليم في المحافظة؛ مؤكداً أن المهرجان يترجم الكرامة في أبهى صورها من خلال استضافته لفئة غالية على الجميع، وهم أسر الشهداء الذين ضحوا بدمائهم للذود عن تراب الوطن الغالي؛ داعياً المولى عز وجل أن ينصر الجنود البواسل المرابطين على الحدود، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.