اعلان

اقتصاديون يكشفون.. ماذا بعد غربلة الترفيه وانتهاء عقود الركود؟

Advertisement

رأى اقتصاديون أن دخول توجه هيئة الترفيه سيزيد من روافد الاقتصاد السعودي ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، مشددين على أن الترفيه عصب مهم في اقتصاد الدول وركيزة هي الأهم في الناتج القومي. وقال الدكتور عبدالله المغلوث عضو اللجنة السعودية للاقتصاد وعضو اللجنة العقارية سابقًا وعضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية بغرفة الرياض: إن انضمام الترفيه إلى الكيان الاقتصادي السعودي سيدخل البهجة في حياة المواطنين كما أنه سيحسن جودة حياتهم، وذلك بعد أن كان هذا القطاع غير مفعل في السنوات الماضية، مضيفًا أن الاقتصاد به بعض المحاور المهمة منها السياحة والثقافة والترفيه.

وتابع أن هناك اقتصاديات لدول عديدة قامت على السياحة والترفيه، حيث تشكل السياحة في المكسيك ما يمثل 8.2% من معدل الناتج القومي لسنة 2017 حسب إحصائيات هيئة الإحصاء للولايات المكسيكية وفي فرنسا تمثل نسبة مشاركة القطاع السياحي 9.7% من مجموع الناتج القومي الفرنسي، وذلك في عام 2018 بحسب منظمة السفر والسياحة العالمية. وأضاف المغلوث أن مناطق السعودية تنتظر جملة من الفعاليات المتنوعة من خيام وصالات سينما وملاهٍ متنقلة، وغيرها من البرامج الترفيهية، التي أعلنت عنها هيئة الترفيه في مؤتمرها الصحفي الذي جمع بعض المشاهير بعد أيام من طلب رئيس مجلس إدارتها تركي آل الشيخ الملاحظات والمقترحات. وأكد أن منذ إعلان السعودية مشروعها العالمي والوطني 2030، ركّزت على الترفيه الاقتصادي غير النفطي الذي يدفع بالعجلة التنموية والاستثمارية ويدر على خزينة الدولة رؤوس الأموال، ويوفر فرصًا وظيفيةً موسميةً ومستمرة، كما يجلب المستثمرين للسعودية الغنية بالموارد الطبيعية ولديها فرص لصناعة ترفيه مستدام تُنافس عليه دول الخليج والعالم العربي.

ورأى المغلوث أن هذا القطاع الذي أهمل سابقًا يُعد الاقتصاد الوحيد لبعض الدول، خاصة وأن السعوديين في المواسم يجوبون العالم ويضخون المليارات في الشريان الاستثماري والاقتصادي لتلك الدول ويعتبر التخطيط للسياحة والترفيه عملية تكاملية مع جميع قطاعات الدولة وهو قرار اقتصادي واستثماري ومن خلاله تقام شراكات واستثمارات أجنبية مع الدول ودخول رؤوس أموال أجنبية إلى السوق المحلي وبه فرص لخلق وظائف في جميع القطاعات وإنعاشها أيضًا. ونوّه إلى أن لذلك تسعى كثير من الدول لتنمية هذا القطاع والاستفادة منه بقدر الإمكان بناء عليه قامت المملكة بإنشاء الهيئة العامة للترفيه لنهضة هذا القطاع، وهي هيئة يتكامل عملها مع هيئة السياحة ووزارة الثقافة لتنشيط قطاع السياحة داخل المملكة ولجعل السعودية إحدى الوجهات السياحية المميزة عالميًّا ورفع الإنفاق الأسري على القطاع وإنشاء دخل جديد لخزينة الدولة.

وأشار إلى أن الترفيه صنعة واحترافية تستهدف كل شرائح المجتمع؛ استحدثت برامج زاخرة كشفت عنها فكانت متنوعة بين التوعوي والديني والترفيهي والمغامرات الصحراوية ودعم الطاقات الشبابية واستقطاب المواهب وبرامج أخرى تستهدف الأسرة والطفل والأيتام وذوي الشهداء وذوي الإعاقة الذين كان لهم نصيب الأسد منها بجوائز ضخمة تصل إلى ملايين الريالات. وتابع: “يُتوقع أن تنهض الترفيه بهذا القطاع وتعيد غربلته بعد عقود من الركود والتقليدية بسبب الأفكار والهواجس التي كانت تسيطر على المجتمع وبالرغم من أن صناعة الترفيه في مجتمعنا السعودي تعتبر جديدة إلى أنه تبقى لدينا البرامج التي تعدها الهيئة محفزة وأن من ضمن رؤية 2030 أن إنفاق الأسرة لابد أن يتجاوز رقم غير عادي يتجاوز 30%، وهذا ما يساعد على التوسع في أنشطة أخرى”.

ومن جانب آخر، أكد الاقتصادي والرياضي وعضو مجلس إدارة سابق في نادي الاتحاد طارق الشامخ بحسب صحيفة “المواطن” أن التوجه الجديد للهيئة رائع وهو رافد مهم لرؤية 2030، مضيفًا أن هذا التوجه سيساهم في الحد من السفر على مدى السنوات القادمة وتحويل المملكة لبيئة سياحية سواء للمواطنين أو الوافدين من الخارج، وهو ما سيوفر فرص وظيفية للمواطنين وازدهار للمؤسسات. ورأى أن المجتمع السعودي منفتح ومتعود على الثقافات المختلفة؛ وذلك لأنه يستقبل الحجاج منذ مئات السنوات. ودشن المستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه عن إستراتيجية هيئة العامة للترفيه في المرحلة القادمة.

وأعلن تركي آل الشيخ خلال ما دشنه في مؤتمر الهيئة العامة للترفيه عن الإستراتيجية للفترة القادمة من مسابقات تحتوي على جوائز نقدية ضخمه وعروض وفعاليات كبرى على مستوى المملكة. وأضاف تركي آل الشيخ خلال المؤتمر أن مسابقة أجمل تلاوة للقرآن الكريم التي ستقام في رمضان تصل جائزتها 5 مليون ريال ومسابقة أجمل صوت لرفع الأذان الذي تُقدر جوائزها بـ3.750 مليون ريال بجائزة قدرها 2 مليون ريال للجائزة الأولى قائلًا بأن هذه المسابقات ستشمل جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم.