رسائل سعاد حسني إلى الله بخط يدها لأول مرة.. هل كانت صوفية ولماذا لم تكن مقتنعة بالأحضان؟

معلومات قد تكون صادمة للبعض، خاصة أولئك الذين يحبون الفتاة العنيدة، أو الصغيرة على الحب ”سعاد حسني“، والتي توفيت في واحدة من أكثر حالات الوفاة جدلا بين الوسط الفني.

رسائل تنشر لأول مرة عنها وبخط يدها تتحدث فيها الفنانة إلى الله، ليعيد هدا الجانب اكتشاف الفنانة الجميلة، والتي كتيرا ما كانت تخلو بنفسها وإلى نفسها وتتحدث إلى رب الكون ليساعدها في اختيار شيئا ما أو تصويب قرار أو حسم مسألة، خاصة فيما يتعلق بالجانب الفني.
وبحسب أصدقاء مقربين من ”سعاد“، فإنها كانت تعيش حياة طفولية حقيقية، كانت مثل البنت الصغيرة التي جاءت لتوها من الأرياف ولا تعرف شيئا عن الحضر، لتصطدم بما يوجد في القاهرة من مشاهد، حاولت التأقلم معها لكنها في النهاية كانت تلجأ إلى الله لتشتكي إليه.
تكشف الرسائل عن ”سعاد“ ولكن على الطريقة النقشبندية الصوفية، فما كانت تفعله وما تحمله تلك الرسائل المخطوطة يشير إلى أن الفنانة كانت لديها ميول صوفية واضحة، في التقرب إلى الله، والبعد عن شهوات الحياة.
البعض يستعيد في الذاكرة صورة لسعاد في أحضان حسن يوسف أو شكري سرحان أو عمر الشريف، لكن كل هؤلاء أكدوا أنها كانت عاشقة للفن تبحث دوما على إثبات الدات، فهي لم تكن بنت قاهرية، وأرادت المنافسة بقوة، وإثبات وجودها، وقد فعلت، لكن المشاهد التي ظهرت خلالها على الشاشة ربما لم تكن مقتنعة بها من داخلها.
الدليل هنا حين تتحدث عن لذة الحياة ورغبتها في البعد عنها، فتقول: ”يارب ارضى عنى.. اعف عنى يارب.. باركلى فى خطواتى.. سامحنى إن كنت أخطأت وإن كنت أذنبت وإن كنت أغفلت وإن كنت نسيت ..وإن كنت توهت وإن كنت غفوت، وإن كنت طمعت أو أحببت نفسى أكثر من غيرى أو محيت الآخرين من ذاكرتى أو أخذتنى لذة الحياة وجمال الدنيا وعزة النفس ونشوة الفؤاد.. سامحنى يارب وكن معى دائما“.
في رسالة أخرى تقول: ” يارب آلهمنى الفعل الإيجابى، والإنجاز البصير، الرؤية الحسنة، والتوفيق والإيجاب، والقبول لدى ما توجد عنده مصالحي، ، يارب ألهمني الثقة بالنفس والعزيمة والإيجابية والمرح المحبب إلى النفس وأجعل في وشي القبول للانتهاء من هذه المرحلة الحرجة، المقلقة الطويلة، كي انهي مرحلة التحضير وانتقل إلى مرحلة التنفيذ، اجعل ايامي مبصرة وصائبة وخيره ومتفائلة ومرحة ومقدامة وواثقة وثابتة، شكر لك يارب“.
بعض تلك الرسائل خاص بحياتها والمفاضلة بينها وبين التمثيل، فيبدو أنها كانت حائرة بين الزواج والاستقرار أو التمثيل، فكتبت تقول:”يارب انت عارف عاوزني ابقى ازاي، في مهنة التمثيل أو زوجة، ساعدني يارب فيما تختار لي، فأنت تعلم أني في حاجة للمساعدة، من بكرة بإذن الله احتاجك بشدة واترجاك ياربي أن ترسل الملائكة غداً في الصباح 5-1-1993 حتى استمر من بعد هذا التاريخ المبارك أن تباركلي فيه وتظل الملائكة معي إلى ما لا نهاية لكي أفتخر بنفسي وأكون كما شئت، أنت وما رسمته لي يتضح أمامي حتى أسير عليه وأنا عارفة ما هو دوري في الحياة أريد أن أرى بوضوح وأن يكون هناك يقين ومعرفة كاملة لما سوف اسير عليه وأن يكون إيماني بما أفعله قوي وحاسم وقاطع وأن لا تزعزعه الخواطر والأفعال الأخرى وأن تكون أفكاري ثابتة، وشكراً”.