كاتب سعودي: كل شي حرام.. ملينا!

قال الكاتب خالد صائم الدهر، أمر غريب استمرار هواية البعض في رفض كل شيء وأي شيء جميل يحدث في بلادي، فعند قرار قيادة المرأة التاريخي، خرجوا لنا بهاشتاق الشعب يرفض_قيادة المرأة، ومع دخول السينما نغصوا علينا بهاشتاق مقاطعة السينما، ظهرت الحفلات الغنائية فظهر هاشتاق قاطعوا الحفلات الغنائية، وأخيرا تم السماح للوصلات الغنائية في المطاعم والمقاهي فشمروا عن سواعدهم بهاشتاق الشعب يقاطع مطاعم الموسيقى، أضف إلى ذلك أن معظم المشاركين في هذه الهاشتاقات من خارج المملكة، ولوثة محاولة إفساد كل إصلاح بادية فيها، بهدف التشكيك في كل خطوة إيجابية تتخذها الدولة في أي مجال.
وتابع الكاتب في مقاله المنشور بصحيفة “مكة” تحت عنوان ” كل شي حرام.. ملينا”، أكثر من مليارين ونصف المليار مسلم يعيشون في 57 دولة إسلامية حول العالم، يستمتعون بالترفيه من سينما وحفلات ومطاعم غنائية وألعاب ومهرجانات وبرامج متنوعة، فهل هؤلاء على ضلالة؟

وأضاف عند كل فعالية ومتنفس أو قرار جديد يحدث نهضة نوعية في السعودية، تتعالى بعض الأصوات وكأنهم يعيشون في عالم آخر أو يعتقدون أنهم يسكنون كوكبا مغلقا يجعلهم يظنون أنهم الجزء الوحيد في العالم على حق وبقية المسلمين على باطل، بعض هؤلاء المعارضين لكل جميل تجدهم خارج السعودية يحرصون على زيارة السينما بشكل يومي خلال رحلاتهم، ويتناولون وجبة الطعام على أنغام الموسيقى، أضف إلى ذلك الحفلات الغنائية المكتظة بالسعوديين، ولا يمانعون ركوب سيارات الأجرة مع الفتيات ويشجعونهن على عملهن الكادح!
وتسائل هل يعلم هؤلاء أن الأسر السعودية أنفقت نحو 30.5 مليار ريال على الرحلات السياحية خارج المملكة خلال العطلة الصيفية لعام 2018؟ بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وقال الكاتب، وتجد ربعنا (الله يحفظهم) غالبا في ثلاثة مواقع (سينما، مولات، مقاهي ومطاعم)، وقد نزيد عليها الحفلات الغنائية إذا صادف ووجدت في الفترة نفسها.
وأوضح، أليست هذه المليارات أولى أن تصرف داخل الوطن؟ خاصة أن السعودية لديها الأرض الخصبة والقوة الاقتصادية والموقع الجغرافي المميز لتكون الوجهة السياحية الأولى في آسيا، لماذا الرفض من أجل الرفض؟ وأنتم تعلمون في قرارة أنفسكم أن الترفيه حق مشروع للجميع هنا كما هو للعالم أجمع، (لا سيما وهو متوافق مع عادات وقيم المجتمع).
واختتم الكاتب مقاله قائلًا، نحن ننادي بالوسطية بعيدا عن المغالاة أو الانحلال، ففي أزمنة مختلفة في السعودية، تم تحريم السيارة (واعتبرها البعض شيطانا)، وحرم التلفزيون، وحوربت الأطباق الفضائية (وكانت تستهدف ببندقية السكتون من بعض رجال الدعوة)، وكذلك الجوال وغيرها، وتغيرت القناعات مع مرور الزمن لأن الدين يسر والحلال بين والحرام بين. أخيرا وليس آخرا، قرار إغلاق المحلات أثناء الصلاة ما زلت أعتبره من «الأمور المستحدثة»، ولا أساس له في الشريعة الإسلامية، باستثناء وقت صلاة الجمعة الذي حرم فيه البيع بآية قرآنية صريحة، وفي ذلك يكون الإغلاق مضاره أكثر من منافعه، على أقل تقدير تستثنى من هذه الفتوى المستحدثة محطات البنزين والصيدليات.