الأمير بندر بن سلطان يكشف معلومات عن علاقة السعودية وإيران تحت حكم الشاه

وصف الأمير بندر بن سلطان، رئيس المخابرات السعودية السابق وسفيرها السابق لدى الولايات المتحدة، الشاه الإيراني بالعدو العاقل، مضيفا أنه كان أفضل من صديق جاهل رغم عدم وجود صداقة بينهم، وذلك في إشارة إلى نظام إيران الحالي والقضايا التي نشبت منذ مجيء الخميني. وكشف بندر بن سلطان، في حواره إلى صحيفة انبدبنديت العربية، عن مواقف بين الشاه والملك السعودي الراحل فيصل، ومنها رغبة الشاه بضم البحرين إلى إيران كاشفا تفاصيل الجهود السعودية التي أدت في نهاية المطاف إلى إقناعه بالتنازل عن قراره. وأضاف إن الجاهل عدو نفسه، حيث كان الخميني قيد الإقامة الجبرية لدى نظام صدام حسين، لكنه كان يصدر أشرطة كاسيت تحريضية ضد الشاه، حيث هدد الشاه صدامَ باحتلال شط العرب إذا لم يخرجه من العراق.

وذكر بأن صدام حاول إقناع الشاه بعدم فعل ذلك، وبأنه سيمنع الخميني من إصدار أشرطة تحريضية، فكان إصرار الشاه وكان استقبال باريس للخميني. وتطرق إلى وصول الخميني إلى الحكم وتأسيس نظام “ولاية الفقيه” في البلد موضحا أن السعودية انتظرت بعد وصول الخميني الحكم، ولم تأخذ موقفا، حتى خرج الخميني وهدد باجتياح العراق ومن بعد ذلك دول الخليج. وأردف رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق أن الرياض اختارت هنا أحد الخيارات السيئة وهو دعم صدام حسين في حربه ضد إيران، موضحا أنها رعت المفاوضات سرًا في جنيف بين بغداد وطهران وكذلك في قصر لولي العهد السعودي الراحل ووزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز. ويروي السفير السعودي الأسبق في واشنطن أنه التقى هناك صدفة بقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، موضحا في تفاصيل يكشفها في الحوار:” أن صدفة أدت لمعرفتنا بوجه سليماني بعد أن كنا نسمع عنه ولا نراه.”