سحب تقرير “هيئة الأمر بالمعروف” والتوصيات المثيرة للجدل من طاولة “الشورى”

لم يطرح مجلس الشورى، اليوم، توصياته الأربع لتطوير جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي ذكرها في تدوينة كتبها عبر الحساب الرسمي بـ”تويتر”. وجاء قرار سحب التوصيات من قبل لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بعد موجة جدل حول التوصيتين: الأولى “تفعيل دور الجهاز وتنفيذ برامجه الميدانية والوقائية”، والثانية “توصية ضرورة تعاون الجهات الأخرى معهم”، لكن اللجنة أرجأت طرحها ورأت دراستها مُجددًا بعد احتدام الجدل بين مؤيد ومعارض.

ونشرت الصحف السعودية اليوم الكثير من المقالات التي ناقشت التوصيات وجدوى طرحها وآلية عملهم التي حُددت بتنظيم وزاري أوضح دورهم المُناط بهم في الميدان، وأسند صلاحية الضبط والاستيقاف للجهات الأمنية. وأشارت مصادر بحسب صحيفة “سبق” إلى أن سحب التقرير بما فيه من توصيات للدراسة؛ لا يعني بالضرورة إلغاء طرحها، بل إنها قد تُطرح بصيغ أخرى بعد الدراسة. واليوم غابت التوصيات المزمع طرحها، بعضها سيُصوت عليها مباشرة، وبعضها للمناقشة والتصويت، إلا أن المجلس اليوم اكتفى بطرح تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بشأن اللائحة التنظيمية لجائزة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- للموهوبين والمخترعين، كما طرح توصية نظام الشرطة البيئية المقدم من ثلاثة من أعضاء مجلس الشورى، كما ناقش تقرير وزارة الداخلية.

ومنذ مدة ليست بالقصيرة، لا تزال “الهيئة” على صفيح ساخن من الجدل، ويُمثل دورها نقطة اختلاف بين أعضاء مجلس الشورى، فسابقًا طالب ثلاثة أعضاء هم: الدكتور أيوب الجربوع، والشيخ محمد العجلان، والدكتورة سلطانة البديوي، بتفعيل دور الهيئة بعد عدة ملاحظات رُصدت على عمل الجهاز لا تعكس مؤشرات الأداء التي تُطالب بها أي جهة حكومية، قبل أن يطالب أعضاء آخرون هم: عطا السبيتي، ولطيفة الشعلان، بدمج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وزارة الشؤون الإسلامية، تحت مسمّى “وزارة الشؤون الدينية”، وأرفقوا مسوغات عدة، لكن جميع التوصيات سقطت ولم تؤيد.