بعد مناقشة توصيتين لدعم الهيئة.. الكاتب حمود أبو طالب: خليك محضر خير يا مجلس الشورى

قال الكاتب حمود أبو طالب ، أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كانت بها خفايا كارثية ، مشيراً إلى أن تلك الخفايا قد كشفها رئيسها السابق ووزير الشؤون الإسلامية حاليا الدكتور عبداللطيف آل الشيخ ، في الحوارات الصحفية والمقابلات التلفزيونية .

وأوضح أبو طالب ، أن بعض هذه الخفايا تمثل في اختراق الحزبيين المسيسين للجهاز بأجندتهم الخطيرة التي وصلت إلى حد محاولة تصفية رئيس الهيئة نفسه، بالإضافة إلى ما يتذكره الجميع من حوادث مأساوية تسببت فيها رعونة بعض أعضائها أزهقت فيها أرواح بريئة لم يتم إنصافها إلى الآن، وبالإضافة أيضاً إلى الصورة السلبية التي عكسها أولئك المتهورون عن المملكة حكومة ومجتمعاً.
وأضاف أبو طالب في مقاله بصحيفة عكاظ تحت عنوان : ” خليك «محضر خير» يا مجلس الشورى” : ” كنا نعتقد أن ملف هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد انتهى استثماره واستغلاله وتوظيفه من قبل المستفيدين منه، ليس لوجه الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، وإنما لأسباب أخرى انكشف الكثير منها خلال الفترة الماضية” .
وأكد أبو طالب ، أن الدولة لم تلغ أو تحجّم عمل الهيئة أبداً ولكنها نظمته منعاً للتجاوزات وتحديداً وضبطاً للاختصاصات، لكنّ المناهضين لتوجهات الدولة داخل الجهاز والطابور المتضامن معهم من خارجها حاولوا إشاعة معلومات مغلوطة عن التنظيمات التي اتخذتها الدولة، الأمر بالمعروف بمعروف والنهي عن المنكر بلا منكر لا أحد يرفضه، لكن للأسف نجد من يحاول إعادة العجلة إلى الوراء في مؤسسات رسمية مهمة مثل مجلس الشورى، الذي يناقش اليوم توصيتين تتعلقان بـ«دعم جهاز الرئاسة لتعزيز دورها الوقائي الميداني لضبط السلوك العام ورعاية قيم المجتمع، ومطالبة الجهات العامة والخاصة للتعاون مع الهيئة ودعم دورها الميداني».
وأضاف أبو طالب : ” نحن في الدولة الوطنية الحديثة التي نعيشها الآن نمضي باتجاه دولة القانون والنظام والمؤسساتية، وليس باتجاه وصاية فكر محدد على كل المجتمع، من يتجاوز يضبطه ويعاقبه القانون وليس الاجتهادات الفردية العشوائية. الهيئة ما زالت موجودة كجهاز حكومي لكن المحاولات الحثيثة للبعض في إعادة إطلاق يدها عشوائيا على المجتمع أمر لا يتفق أبداً مع قيم الدولة الحديثة، وفيه إهانة كبيرة للمجتمع بما فيه من قيم ومثل وأخلاق والتزام فطري بالسلوكيات الإنسانية الجيدة.”
واختتم حمود : “كان على مجلس الشورى أن يبحث في مئات الملفات الحيوية التي تنتظر دورها لديه منذ زمن طويل، أما هذا الملف فقد تم البت فيه بوضوح من قبل مجلس الوزراء، ولا داعي لإثارة الجدل المجتمعي واللغط حول قرارات الدولة لأغراض ليست في صالح الوطن. البلد ماشية تمام يا مجلس الشورى من ناحية الأخلاق والالتزام ولم يحدث شيء مشين منذ استنشق المجتمع بعضاً من إنسانيته وحريته، فكن «محضر خير» جزاك الله خيراً.”