المافيا تتوارى.. فضيحة دبابات أردوغان.. مليارات قطرية في بطن العشيرة

كشف تقرير حديث نشره موقع “نورديك مونيتور”، عن وجود اتفاقية مالية بين حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ وقطر، تقضي بتسليم مصنع دبابات تركي بمليارات الدولارات إلى شركة يديرها معاً شركاء لأردوغان؛ والجيش القطري.

وسارع “أردوغان”؛ إلى تمرير اتفاق بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرُّب المالي في البرلمان التركي، قبل أن يصدر قراراً في 20 ديسمبر الماضي، يتم بموجبه تسليم مصنع الدبابات الوطني التركي إلى الشركة القطرية -التركية.
وقال مركز “نورديك مونيتور”؛ المختص في الشؤون العسكرية والأمنية، في تقرير مفصل مدعوم بالوثائق، إن قيمة الصفقة بلغت 20 مليار دولار أميركي، مضيفاً أن “أردوغان”؛ قدّم المصنع “على طبق من فضة” للقطريين.
وأشار التقرير إلى أن الشركة التي ستدير مصنع الدبابات التركي، وتسمّى “BMC”، يديرها رجل الأعمال إيثام سانجاك؛ وهو عضو في الهيئة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا “العشيرة”.
ويمنح الاتفاق الشركة الجديدة حقوق تشغيل مصنع الدبابات الوطني التركي لمدة 25 عاماً من دون أيّ عطاءات تنافسية أو عملية شفافة، وتملك القوات المسلحة القطرية 49.9 % من أسهم الشركة المشغّلة.
ووفق ما نقلته “سكاي نيوز”، اليوم الثلاثاء، فقد أشارت معلومات في دوائر صُنع القرار داخل تركيا، إلى إن “أردوغان” هو المالك الحقيقي لشركة “BMC”، وأن “سانجاك؛ هو مجرد قائم على رعاية المصالح التجارية للرئيس التركي.
وبينما يمتلك “سانجاك”؛ 25 % من حصة الشركة المشغّلة لمصنع الدبابات التركي، تمتلك عائلة “أوزترك”؛ 25.1 % من أسهمها، وينظر إلى عائلة أوزترك؛ المعروفة بصلاتها بالمافيا وشبكات الجريمة المنظمة، على أنها قريبة من الرئيس التركي.
وفقاً لتحقيقات “نورديك مونيتور” بشأن الوثائق التي حصلت عليها، فقد تمّ تقديم الاتفاقية بين قطر وتركيا للبرلمان في 5 ديسمبر 2018، بعد 3 أيام فقط من خطاب أردوغان؛ أمام قمة للدفاع في أنقرة، أكّد خلالها أن القطاعين العام والخاص، سيشاركان بشكل جماعي في الصناعات الدفاعية.
وفي اليوم نفسه، قدّم “أردوغان”؛ الاتفاقية مع قطر إلى البرلمان، وأحال مصطفى سينتوب؛ العضو البارز في حزب العدالة والتنمية ونائب رئيس البرلمان، الاتفاق إلى لجنة الشؤون الخارجية، بينما كان من المفترض أن يرسلها إلى لجنة التجارة والصناعة باعتبارها قضيتها الرئيسة.
واستناداً إلى سلطاته كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، عرض فولكان بوزكير؛ التصويت على اقتراح لوضع نص اتفاق قطر على جدول أعمال اللجنة، وأيد هذا الاقتراح أعضاء من حزب العدالة والتنمية، في حين أثارت هذه الخطوة انتقادات من أعضاء أحزاب المعارضة الذين قالوا إنهم ليس لديهم إخطار مسبق وليس لديهم الوقت لمراجعة نص الاتفاقية.
ويظل السؤال مفتوحاً عن سبب حاجة تركيا إلى توقيع اتفاقية جديدة بشأن الازدواج الضريبي مع قطر، بينما هناك بالفعل اتفاقية مماثلة بين البلدين وُقعت في 25 ديسمبر 2001، بدأ تنفيذها في 1 يناير 2009، حسب الموقع.