التحالف ينسف قدرات الطيران المسيَّر ويدمِّر أحلام الانقلابيين في قلب صنعاء

لم تكن مليشيات الحوثي الانقلابية تتوقع أن مغامرتها بقصف قاعدة العند بطائرة مسيَّرة إيرانية ستفتح عليها وابلاً من صواريخ قوات التحالف العربي، ولاسيما أن المليشيات اعتقدت أن اتفاق السويد سوف يحول دون التحالف بشكل فعّال وقوي ضد نزقها وتماديها غير مدروس العواقب، غير أن قوات التحالف وجهت ضربة استباقية ومدروسة في الليلة الظلماء التي دمرت فيها كل ما تبقى من أحلام مليشيات الحوثي، ومخابئهم للطيران بدون طيار، التي أصبحت هشيمًا تذروه الرياح في كل جنبات صنعاء.

جاهزية التحالف استخباراتيًّا وعسكريًّا، وحصوله على معلومات دقيقة عن قدرات الطائرات بدون طيار الحوثية والمهربة من طهران، شكَّلا ضربة موجعة للمليشيات؛ إذ كان الرد من قِبل التحالف صارمًا حين بدأ بقطف رأس الرجل الأول داخل المليشيات المسؤول عن الطائرات بدون طيار والقوات الجوية (إبراهيم الشامي).
ارتبكت المليشيات، ولم تستطع إخفاء مصرع الشامي بعملية استخباراتية نوعية، لكنها ذهبت إلى تغطية مقتله بالحديث عن إصابته بجلطه دماغية، أدت إلى وفاته، غير أن الارتباك الحوثي كشف كذب المليشيات أيضًا حين شيعت الشامي مع مرافقيه الثلاثة، حينها كان السؤال: هل مات حراس الشامي أيضًا بجلطات دماغية؟
وقبل أن تتعافى المليشيات من صدمة فقدان أحد أبرز قادتها المرتبطين بطهران كان التحالف أكثر جاهزية لتوجيه الضربة الثانية والأشد إيلامًا، التي تمثلت في نسف قدرات المليشيات اللوجستية لبناء وتفخيخ وتخزين الطائرات بدون طيار. وقد أعلن متحدث قوات التحالف العربي، العقيد تركي المالكي، إطلاق عملية عسكرية نوعية ضد المليشيات.
وهذه الثقة في كشف أمر التحرك العسكري قبل ساعة الصفر شكَّل وحده رسالة مهمة للمليشيات ولطهران التي توفر الطائرات للمليشيات الحوثية.
وفي المساء من ليلة الأحد دوت انفجارات ضخمة في مناطق متفرقة من العاصمة صنعاء بعد سكون طويل، وغياب للطيران في سماء العاصمة المخطوفة، وكان جميع من سمع الانفجارات يسأل عن الأهداف المقصوفة بكل دقة وسرعة وقوة.
نسف التحالف بالغارات أهدافًا عسكرية دقيقة دون أي أخطاء أو إصابات مدنية، وظهر متحدث التحالف العقيد تركي المالكي يشرح بأدلة لا تقبل التشكيك، وبصور جوية للعمليات الجوية، دقة التنفيذ، وأهمية الأهداف العسكرية المستهدفة.
واستهدف التحالف بالضربات الجوية مواقع عسكرية للمليشيات مخصصة للطائرات المسيَّرة، وورش تجميعها، وقواعدها في مقر الفرقة الأولى مدرع وقاعدة الديلمي الجوية ومعسكر الصيانة ومعسكر القوات الخاصة في عصر ومواقع أخرى مستهدفة ضمن العملية.
وجنت المليشيات خراب ما صنعته يداها، وما اقترفته من جرم وإرهاب بحق اليمنيين، من خلال سلاح الطيران المسيَّر الذي حولته المليشيات إلى عبوات ناسفة وغادرة.
ذهب القائد العسكري طماح شهيدًا بشظية طائرة مسيَّرة غادرة وهو يؤدي واجبه الوطني، لكن التحالف العربي اقتص له من قاتليه؛ إذ قتل من يحرك هذه الطائرات، ودمر بنيتها الموجودة في قلب صنعاء، وفي محافظة حجة أيضًا.