بالصور: “الطعيمي” أصغر سعودي يصل إلى قمة جبل كليمنجارو يكشف تفاصيل التحدي

“خطة رياضية اشتملت على مختلف النشاطات لرفع مستوى لياقته البدنية، مثل الجري، وركوب الدراجات لمسافات طويلة، وذلك إضافة لأداء تمارين مطلوبة ضمن برنامج الاستعداد الذي صممه له قائد الرحلة”. هكذا وصف عبدالله الطعيمي روشتة النجاح لشبكة cnn الإخبارية بعد أن حقق لقب أصغر سعودي يصل إلى قمة جبل كليمنجارو. وبدأ عبدالله الطعيمي، وهو طالب في الصف الثالث المتوسط، ممارسة المشي في الهواء الطلق قبل 3 أعوام أثناء رحلة مدرسية إلى جبال طويق. ومن هناك أُثيرت في قلبه الرغبة في “استكشاف العالم بشكل أكبر”، وفقًا لما قاله في المقابلة. وتحفز الشاب لوضع أهدافه الخاصة بعد مشاركته في الرحلات في الهواء الطلق، ومشاهدة أفلام وثائقية عن رياضة التسلق، وقال: “هذه الأمور جعلتني أرغب بشدة في أن أطوِّر مهاراتي، وأضع أهدافًا لنفسي لأحققها، وأحدها هو: تسلق كليمنجارو”.

وبعد مباشرته التسلق بتاريخ 26 ديسمبر عام 2018، بقيادة الرحالة ومتسلق الجبال سعود العيدي، وبرعاية من إدارة مدارس الرياض، نجح المراهق في الوصول إلى رابع أعلى قمة في العالم (جبل كليمنجارو) في صباح العام الميلادي الجديد، أي في الأول من ينايرعام 2019. وأصبح “الطعيمي” بذلك أصغر سعودي يصل إلى قمة كليمنجارو؛ إذ كان عمره 14 عامًا فقط. وعن هذا الإنجاز قال الطعيمي: “أشعر بسعادة غامرة؛ لأنني تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز.. وأنا سعيد جدًّا لأن هذا الإنجاز جعل عائلتي ومدرستي وأصدقائي يشعرون بالفخر”.

واستغرقت الرحلة إلى هذا الجبل الذي يصل ارتفاعه إلى 5 آلاف و895 مترًا 8 أيام إجمالاً مع رحلة الصعود والنزول. وواجه المراهق مختلف التحديات خلال الرحلة، مثل البرد الشديد، وعدم القدرة على الاستحمام.. ولكن كانت قلة الأوكسجين نتيجة الوصول لمرتفعات عالية من أصعب التحديات بالنسبة له. ومع ذلك استطاع الطعيمي تخطي هذه المشكلة قائلاً: “في يوم الوصول إلى القمة بالذات كنت أتنفس بصعوبة شديدة، وشعرت بنبضات قلبي تزداد مع صعوبة التضاريس في أعلى الجبل. ولكن أرواح الفريق والمرافقين والحمالين الجميلة كانت تجعلني أتجاهل الصعوبات والتحديات” بحسب صحيفة سبق.

واستغرق الاستعداد الجسدي للرحلة ثلاثة أشهر. وخلال تلك الفترة وضعت والدة الطعيمي خطة رياضية، اشتملت على مختلف النشاطات لرفع مستوى لياقته البدنية، مثل الجري، وركوب الدراجات لمسافات طويلة، إضافة لأداء تمارين مطلوبة ضمن برنامج الاستعداد الذي صممه له قائد الرحلة. ورغم التحديات وصف الطعيمي الرحلة بـ”أصعب وأجمل 8 أيام” في حياته في حسابه على إنستغرام؛ إذ عاش لحظات جميلة خلال الرحلة، مثل اكتسابه صداقات جديدة من مختلف الجنسيات، وحفظه أغاني خاصة لتشجيع المتسلقين. وشكلت طبيعة الجبال جانبًا آخر، استمتع السعودي به؛ إذ قال: “استمتعت بالمرور بأنواع مختلفة من البيئات الطبيعية، مثل الغابات، والصحراء، والصخور، والثلوج.. وعشت فيها الفصول الأربعة كلها من الحر الشديد إلى البرد القارس”.