بالفيديو: أمّ تتساءل عن بدء تحجيب الفتيات الصغيرات.. و”الركبان” يرد

حثّ عضو هيئة كبار العلماء سابقاً أستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بقسم الفقه الشيخ عبدالله بن علي الركبان، على تربية الأبناء منذ الصغر على الالتزام بالأمور الشرعية بأنه أمر مطلوب، داعياً في هذا الصدد الأمهات إلى تعويد بناتهن على الاحتشام منذ الصغر. وتفصيلاً، جاء في رد الشيخ “الركبان” ضمن برنامج “الجواب الكافي” على قناة “المجد” على تساؤل من إحدى الأمهات: لديها بنات صغار في العاشرة والحادية عشرة، متى يلزمها الحجاب دون غطاء الوجه؟ وقال “الركبان”: “من المعلوم أن الاحكام التكليفية لا تكون إلا بعد البلوغ، الإنسان قبل البلوغ لا يكلف، ومن ثم لا يقال إنه يجب عليه كذا أو لا يجب عليه كذا، ويسأل ولي أمره.

واستدرك: لكن تعويد الأولاد -ذكوراً وإناثاً- منذ الصغر على الالتزام بالأمور الشرعية أمر مطلوب، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: “مروا أَوْلادَكمْ بِالصَّلاةِ وَهمْ أَبْنَاء سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبوهمْ عَلَيْهَا وَهمْ أَبْنَاء عَشْرٍ”، مشيراً فضيلته إلى أنهم في هذا السن لم يكلفوا، لكن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأمرهم بل وبضربهم في العاشرة على ترك الصلاة من باب تعويدهم. وتابع: مطلوب من المرأة أن تعوّد بناتها على الاحتشام؛ لأن الطفل يشبّ على ما نُشّئ عليه (وينشأ ناشئ الفتيان منا ** على ما كان عَّوده أبوه)، وهذا يشمل الابن والبنت، فجميل أن تعنى المرأة بتأديب بناتها وتوجيههن إلى الاحتشام منذ الصغر؛ حتى يكون ذلك خلقاً من أخلاقهن وسجية من سجاياهن.

وفي سياق متصل، نوّه الشيخ عبدالله بن علي الركبان عضو هيئة كبار العلماء سابقا، وأستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بقسم الفقه، بدور حلقات تحفيظ القران الكريم في إصلاح النشء وأثرها الكبير في تقويم سلوكهم. وأشار إلى أن هذا يلاحظ على أخلاق الذين التحقوا بها في الجملة، داعياً الأسر إلى الحرص والاهتمام بإلحاق الأبناء بها وترغيبهم فيها وتيسير الوسائل التي تمكنهم من ذلك، لافتاً إلى أن الآباء والأمهات يؤجرون على المشقة التي قد تلحقهم في سبيل ذلك. وأوضح “الركبان” أن إلحاق الأبناء بحلقات تحفيظ القرآن ليس أمراً واجباً، وإنما هو أمر مندوب، ولا يأثم الآباء بذلك إن وجدوا صعوبة أو مشقة، لكنهم يضيّعون عليهم وعلى أبنائهم خيراً كثيراً.

التعليقات مغلقة.