سعودي يرسم ابنة أخته.. فينال عضوية الفنانين الأميركيين

لفتت قصة طالب الطب السعودي، هادي آل صليع، العديد من السعوديين، فقد أثبت هذا الشاب موهبة لافتة في مجال الفن، لا سيما عبر “رسومات خادعة للبصر”، استخدام فيها حبات الخرز الملون، إلا أن لوحة من أعماله تحمل اسم “شادن” حصدت نجاحاً بارزاً، لتستعد في المنافسة ودخولها موسوعة غينتس للأرقام القياسية.

عن تلك اللوحة تحدث هادي “للعربية.نت” قائلاً : “غالباً ما تقيم جامعة “مانسفلد” ببنسلفينيا، حيث أدرس، معارض فنية، وصودف أن شاركت بلوحة “شادن” في إحدى تلك المسابقات، بعد أن استغرقت مني جهداً متواصلاً لإنجازها طال أكثر من 40 يوما. وكانت فكرة اللوحة مستوحاة من طريقة عمل الطابعة الإلكترونية، وفيها 5 ألوان الأسود والأزرق والأحمر والأصفر والأبيض، وقد وضعت تلك الألوان مستخدماً الخرز بطريقة الخداع البصري التي تظهر بطريقة مختلفة عند القرب منها والبعد عنها”.
وتابع القصة، قائلاً: “بعد عرض شادن، استدعتني عميدة كلية الفنون بالجامعة، مستغربة أنني من طلاب كلية الطب وليس الفنون، وقامت بإرسال لوحتي إلى موسوعة غينيس لإعداد لوحة لأكبر عدد خرز في لوحة بورترية بعدد 17 ألف حبة، فأتى الرد بأنه يجب زيادة عدد الخرز في طول وعرض اللوحة، لكنني لم أستطع إكمالها بسبب ظروف الدراسة، وبقيت اللوحة لدى العميدة لعرضها ضمن عدة معارض في أميركا، وبسببها حصلت على عضوية نقابة الفنانين الأمريكيين في مجال الفن التشكيلي، وبقيت في معرض كورننج لمدة 4 أشهر، ثم أعيدت للجامعة”.
وأضاف: “شادن، هي صورة لطفلة صغيرة، وهي ابنة أختي، وقد أعيدت إلي بعد جولة طويلة في معارض أميركية، ثم عدت بها إلى السعودية، ووجدت تكريماً وترحيباً من جمعية الثقافة والفنون في منطقتي، ولدي العديد من الأعمال الفنية، من لوحات ورسم بالفحم، وبورترية لعدة أشخاص”.

أثناء تنفيذ لوحة شادن
وعن أعماله الحالية، قال: “قدمت مؤخراً لوحة فنية عبارة عن انعكاس الصورة، فعند وضع أي كوب تظهر صورة الملك عبد العزيز، وهذه إحدى أفكاري الابتكارية في مجال فن الخداع البصري”.
واستطرد: “أسعى لاستعمال تقنية الخداع البصري، والخروج من دائرة الفن التقليدي، لجمالياته في ثلاثية الأبعاد، في الوقت الذي تزدهر فيه الحركة الفنية في مدينة نجران، مع الحاجة الملحة إلى وجود معارض فنية في نجران، وتفعيل الحقوق الفكرية للفنانين والكتاب”.
يذكر أن هادي “بدأ هوايته في الفن التشكيلي في الـ 16 من عمره، حيث بدأ ممارسة هواية الرسم في جمعية الثقافة والفنون بنجران، خلال دورات الفن التشكيلي، ودورات نظرية أخرى عن تاريخ الفن، إضافة إلى حضوره العديد من ورش العمل في الفن التجريدي والسكتش والرسم بالفحم، وبعدها اتجه إلى دراسة العلوم الطبية في نجران، ليلتحق بعدها بالابتعاث الخارجي إلى الولايات المتحدة الأميركية للدراسة في مجال العلوم الطبية، ويعمل حالياً أخصائيا في العلوم الطبية بالمختبر الإقليمي لبنك الدم المركزي في المنطقة.

التعليقات مغلقة.