أحمد الشمراني: خالد الغامدي ضحية واشٍ

حلل الإعلامي الرياضي، أحمد  الشمراني، أزمة نادي النصر مع لاعبه خالد الغامدي، عبر مقاله المنشور اليوم الأحد في صحيفة عكاظ بعنوان :”خالد الغامدي ضحية واشٍ”، قائلًا :”لا يمكن أن أتخذ موقفاً سلبياً من خلال أزمة النصر ولاعبه، بل ابنه خالد الغامدي، بقدر ما أطرح وجهة نظر حيال وصول العلاقة إلى هذا الحد المأزوم والمتأزم مع أن حلها عند رئيس النصر سعود آل سويلم تحديداً قد لا يستغرق أكثر من ساعة فقط”.

وأضاف “الشمراني” :”أما وقد وصلت إلى الانفجار فمن الطبيعي أن يفتح باب الآراء كل حسب ما يرى، وأستثني هنا الآراء العاطفية التي بعضها انحاز للنادي والبعض الآخر للاعب دون أن تقدم هذه الآراء المنحازة ما يجب على الأقل أن يقتنع به المحايدون”.
وتابع :” قبل أن تكبر كرة الثلج كان يفترض من بدري إشعار خالد الغامدي بالبحث عن نادٍ أو توقيع مخالصة معه كحل مناسب أو على الأقل إذا كان هناك إشكالية حقوقية يتم إعارته، أما ركنه هذه المدة ومن بعدها يمنع بهذا الشكل الذي سمعناه منه مع المهني بتال القوس ومن ثم بعدها يتم تسريب معلومات مسيئة للاعب من خلال طيور تويتر فهذا في اعتقادي أمر لا يليق “!
واستطرد :”خالد الغامدي لم يتحدث إلا بعد الطرد غير المبرر من النادي الذي وصل إلى حد لا نرضاه على أحد من اللاعبين أو غير اللاعبين ففي الأول والأخير هذا خالد وهذا النصر وما بينهما أكبر من أي أقوال أو ادعاءات”.
واستكمل :”إذا صح ادعاء بعض النصراويين أن خالد الغامدي دوره غير إيجابي داخل المنظومة أو كما قيل ناقل للأخبار وأسرار النادي فلماذا الصبر عليه هذه المدة ؟ ألم يكن الأجدى بدلاً من وصول الأمر لهذه الحالة معالجته بقرار من النادي في الإطار القانوني أو كما قال الزميل خالد الشعلان في إحدى تغريداته:‏ باتت القضيَّة قانونيَّة وليست سردَ قصصٍ، فلستُ مع أيِّ طرف، أنا مع تحرير (مُخالصةٍ نظاميَّة)، ثُم بالتوفيق له”.
وتابع الكاتب في مقاله :”أما اخرجْ وغادرْ وأنت غير مرغوب فيك فهذا أمر مرفوض إن صح كل ما قاله خالد الغامدي في هذا الإطار فمهما كان حجم الخطأ ينبغي ألا يصل إلى ما وصل إليه لأن ثمة عقداً وتعاقداً هو المنظم الأساسي لهذه العلاقة بين خالد والنصر”.
وأوضح :” أتمنى ألا يُفهم كلامي على أنني مع النادي ضد خالد، أو مع خالد ضد النصر، بقدر ما يؤخذ هذا الرأي على أنه وجهة نظر لا تحتمل الانحياز لطرف ضد آخر”.
وأضاف :”لا يمكن أن يخون خالد الغامدي النصر كما زعم بعض الزملاء، ولا يمكن أن يكون البريكي نصراوياً أكثر من خالد، ولا خالد يزايد على نصراوية البريكي، لكن غياب المعلومة الحقيقية هي من صنع أزمة بين النصر وابنه”، مضيفًا :”من الواضح أن هناك وشاية هي السبب في تأزيم الموقف الذي أرى أن الحل الأنسب للطرفين لتجاوزه هو توقيع مخالصة ولا حل غير ذلك”.
واختتم الكاتب مقاله، بجملة استعارها من الكاتبة أحلام مستغانمي :”صدمة بعد صدمة نبلغ سنّ الحكمة. نكتشف أنّ قليلين هم الذين يستحقون حزننا عليهم، وقليلة هي الأشياء التي يُشكّل فقدانها خسارة فادحة لنا، وأنّنا غالباً لا نخسر في قصص الحبّ سوى أوهامنا. متأخرين نتعلّم ما هو الأهم.”