ماذا بقي لإعلان تركيا راعية للإرهاب؟ أسلحة ومكالمات ودعم لـ القاعدة والمسرح دولي

كشفت صحيفة أمريكية، اليوم السبت، عن تورُّط تركيا في دعم أحد أفراد تنظيم القاعدة في سوريا، بعدما كان حلقة الوصل بين أنقرة وحركة الشباب الصومالية الإرهابية، التي هاجمت أخيراً فندقاً في العاصمة الكينية نيروبي، قتل خلاله 21 شخصاً على الأقل، ودللت الصحيفة بتمدُّد إرهاب تركيا إلى ليبيا؛ لتضع نماذج لدعم أنقرة للإرهاب في 4 دول “الصومال وكينيا وسوريا وليبيا”.

وقالت صحيفة “واشنطن إكزامينر”؛ نقلاً عن تقرير أعدّه عبدالله بوزكورت؛ رئيس مكتب أنقرة السابق في صحيفة “زمان توداي”، إن إبراهيم سن؛ المعتقل حالياً في باكستان لانتمائه لـ “القاعدة”، كان يعمل جنباً إلى جنب مع مسؤولين في الاستخبارات التركية؛ للإشراف على مجموعات إرهابية مسلحة في سوريا.
ووفق ما نقلته “سكاي نيوز عربية”، اليوم، فقد عنونت الصحيفة تقريرها بـ “حان الوقت لإعلان تركيا دولة راعية للإرهاب”.
وتشير الصحيفة الأمريكية، استناداً إلى تقرير “بوزكورت”؛ إلى أن “سن”؛ أيضاً نقل 600 ألف دولار أميركي إلى حركة الشباب الصومالية عام 2012، وحاولت السلطات التركية التستر على عمله لمصلحتها في سوريا، بعد أن سرّبت حركة فتح الله غولن؛ معلومات عن علاقات سرية بين “القاعدة” وأنقرة.
وأغلقت الحكومة التركية تحقيقاً بحق “سن”؛ في عام 2014، وأبعدت رؤساء الشرطة والمدعين العامين والقضاة الذين كانوا على علاقة بالتحقيق في هذه القضية، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وكشفت مكالمات هاتفية حصل عليها ممثلو الادعاء بموجب أمر من المحكمة، عن صلات بين “سن”؛ ووكالة الاستخبارات التركية، وكان لديهم اعتقادٌ أنه استخدم عديداً من المنظمات الإنسانية والحقوقية غير الحكومية كواجهة لإخفاء شحنات الدعم للجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا.
وتمكنت الشرطة التركية من تحديد 3 موظفين في هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية، عملوا عن قرب مع “سن”؛ في تهريب البضائع إلى سوريا.
وأظهرت المكالمات الهاتفية بين “سن” وهؤلاء الثلاثة كيف كانوا يخطّطون لاستخدام سيارات الإسعاف لنقل البضائع للإرهابيين بعد أن بات دخول الشاحنات الصغيرة عبر الحدود مستحيلاً بسبب الحرب.
وخلصت صحيفة “واشنطن إكزامينر”؛ إلى أن تقرير “بوزكورت”؛ الذي يؤكّد دعم تركيا لأعضاء من “القاعدة” في سوريا، ربما دعم مساندة الولايات المتحدة للقوات الكردية في سوريا لمواجهة تنظيم “داعش”، بعد أن أيقنت واشنطن أن شراكة تركيا المستمرة مع الجماعات المتطرفة في سوريا ستشكل تحدياً أمنياً دائماً للمنطقة.
وربطت الصحيفة الأميركية بين دعم أنقرة لـ “القاعدة” في سوريا، وضبط جهاز الجمارك في ميناء مصراتة البحري في ليبيا قبل أسابيع شحنة من الأسلحة داخل إحدى الحاويات على متن باخرة كانت قادمة من تركيا.
وكانت الحاوية معبّأة بعشرين ألف مسدس تركي الصنع من عيار 8 ملم، وتم وضعها في أكثر من 550 صندوقاً مخصصاً لنقل الأسلحة والعتاد، وفق ما ذكرت مصادر أمنية.
ولم تكن هذه الشحنة الأولى التي تصل إلى ليبيا على متن بواخر قادمة من تركيا، فقد ضبط أفراد الجمارك في مدينة الخمس شحنة مماثلة قبل نحو شهر، وتم ضبط الشحنتين في مناطق تخضع لسيطرة الميليشيات المسلحة.