من هو أبو طلحة الحسناوي.. الصيد الثمين للجيش الليبي؟

بعد سجل حافل بالأعمال الإرهابية وعمليات هروب متكررة، أعلن الجيش الوطني الليبي، الجمعة، أنه تمكن من قتل أبو طلحة الحسناوي، الذي يعد أهم قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي في ليبيا، وذلك خلال عملية عسكرية شنها جنوبي البلاد.

ويعد الحسناوي منأخطر الإرهابيين في البلاد، إذ قبضت عليه الأجهزة الأمنية عام 1996 برفقة مجموعة حاولت اغتيال الرئيس الراحل معمر القذافي في براك الشاطئ.
وبعد مشاركته عام 2011 للمعارضة المسلحة قتالهم ضد قوات الجيش الليبي، برز اسم الحسناوي مرة أخرى ليصبح واحدا من أبرز قيادات الجماعة في الجنوب، حيث أسس كيانا مسلحا حمل اسم “مجلس شورى قبيلة الحساونة” بمدينة الشاطئ، التي يتزعمها عناصر من الجماعة الليبية المقاتلة المنضوية تحت لواء “القاعدة”.
وفي عام 2013، ألقت السلطات الأمنية الليبية القبض على الحسناوي لانتمائه للجماعة الليبية المقاتلة، وانتقل بعدها إلى سوريا حيث كلّف بمهام “المسؤول الشرعي لكتيبة المهاجرين” المؤلفة من عناصر أجنبية متشددة قاتلت النظام السوري.
وخلال تواجده في سوريا، أسس الحسناوي برفقة آخرين “جبهة النصرة” الموالية لتنظيم القاعدة.
وقبل عودته إلى ليبيا عام 2014، أعلنت بغداد عن مقتل الحسناوي في مواجهات مع الجيش العراقي وسط البلاد، غير أن ظهوره مجددا جنوب ليبيا نفى ما أعلن عنه العراق.
وأشرف الحسناوي على خط إمداد خلفي “لمجلس شورى ثوار بنغازي”، وتنقل عبر مدن الجفرة وسبها وأوباري ومصراتة لشراء السيارات والأسلحة من السوق السوداء بمبالغ مالية مغرية.
وتأتي أهمية العملية النوعية للجيش الوطني الليبي، الجمعة، التي أسفرت عن مقتل الحسناوي وشخصين آخرين، أحدهما فجر نفسه بحزام ناسف، ويعتقد أنهما من غير الجنسية الليبية، من العلاقات المتينة التي تربط الإرهابي القتيل بقيادات تنظيم القاعدة في المغرب العربي.