من جحيم الحوثي إلى ازدواجية كندا.. الفتاة اليمنية صاحبة واقعة التكبيل تكشف إنسانية “أوتاوا” المزعومة

بعد مرور عامين على واقعة تكبيلها بالأصفاد كالمجرمين على الحدود الكندية، وبرغم طلبها للجوء منذ أكثر من 30 شهراً؛ ها هي الفتاة اليمنية “ندى” التي أثارت عاطفة المتابعين حينذاك، تظهر دامعة العينين في مقطع فيديو قصير، تناشد فيه السلطات الكندية التي تحول بيها وبين رؤية والدتها، أن تمنحها حق اللجوء.

ويبدو أن الفتاة اليمنية الهاربة من جحيم “الحوثي” لا تطلب استقبالاً رسمياً من وزيرة الخارجية الكندية، ولا أحضاناً ووروداً؛ بل كل ما تطلبه أن تُمنح وشقيقتها كما مُنح غيرهما حق اللجوء؛ لتستطيع لمّ شمل أسرتها، ورؤية والدتها التي لم تلتقِها منذ 3 سنوات؛ بحسب ما ذكرته الفتاة. وعلى الرغم من أن الاستجابة الكندية كانت سريعة جداً، وعلى أعلى المستويات مع إحدى الفتيات السعوديات، التي تورطت في مشاكل عائلية مع ذويها؛ فإنها لم تكن بنفس السرعة والأهمية مع “ندى”، التي يجثم “الحوثيون” على أنفاس بلدها؛ فلا تزال تعاني منذ أكثر من 30 شهراً؛ للحصول على اللجوء، برغم عدالة قضيتها؛ وهو ما يضع “الإنسانية” الكندية في مرمى الاتهام، وطالها من النشطاء التساؤلات حول الازدواجية في التعامل مع القضايا؛ أم أن الأمر لا يتعلق بالقضية نفسها؛ بل بدولة اللاجئ كنوع من أنواع المكايدة السياسية الساذجة!

وقالت “ندى” البالغة من العمر 22 عاماً، وهي تجهش بالبكاء في المقطع القصير: إن ظروفها ما زالت عالقة؛ فقد ضاعت سنتان من عمرها بدون تحقيق أحلامها؛ مشيرة إلى أنها لا تريد سوى الاستقرار واستكمال دراستها، ولمّ شمل أسرتها؛ فهي لم ترَ والدتها منذ 3 سنوات، مضيفة أنها تريد أن يصل صوتها للحكومة الكندية والمنظمات الدولية، حتى تحصل على حقها في الاستقرار ولمّ شمل أسرتها. وبدورهم، تفاعل المغردون مع قصة الشابة اليمنية؛ منددين بالازدواجية الكندية في التعامل مع قضيتها وقضية شقيقتها، وتركِهم لمدة عامين بدون حسم لأمرهما؛ فكتب السياسي اليمني علي البخيتي: “هل يمكن وصف الحكومة الكندية ورئيس وزرائها بالنفاق والتوظيف السياسي لقضية رهف السعودية، استقبلتها وزيرة الخارجية في المطار؛ وندى اليمنية وشقيقتها تعانيان في كندا منذ سنتين وتعرضتا للاعتقال عند الدخول! توظيف قضايا اللجوء سياسياً أيضاً جريمة يا جاستن ترودو”.

وهو ما أشار إليه أيضاً المغرد “المطيري”؛ إذ قال: “الحكومة الكندية تمارس المراهقة والعربدة السياسية، ولو كانت منصفة لمنحت اللاجئة اليمنية ندى اللجوء، ولعاملتها مثل رهف السعودية التي خصصت لها حارساً شخصياً وحصانة دبلوماسية وتغطية إعلامية”. وقال أحد المغردين العراقيين: “أتذكرون أختنا اليمنية ندى علي، المحتشمة عند دخولها إلى كندا متشردة هاربة من الحرب؟ استقبلوها في الحدود الكندية بالأصفاد والاعتقال، ولم يحركوا لها ساكناً برغم دموعها التي آلمتنا، وبرغم أحقيتها للجوء الإنساني! إنه النفاق العالمي لحقوق الإنسان العالمية التي لا تعرف الأغنياء والعهر!”. بينما تساءل المغرد “صالح الحبابي” عن حقيقة الإنسانية الكندية المزعومة؛ فقال: “أين كندا مدعية الإنسانية، من ندى اليمنية التي لها سنتان مشتتة لا أهل ولا مال ولا سكن بسبب الحوثي.. أليست هي أوْلى من رهف القنون بالإقامة”.