“فلكيّة جدة”: أول “بدر عملاق” بسماء السعودية والمنطقة خلال 2019 .. الأحد

أفاد رئيس الجمعية الفلكيّة بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة؛ بأن سماء السعودية والمنطقة العربية ستشهد مساء يوم الأحد 20 يناير الجاري، أول بدر عملاق من أصل ثلاثة خلال هذه السنة، بالتزامن مع خسوف للقمر فجر الإثنين. وقال “أبو زاهرة”: وصف “القمر العملاق” يُطلق على القمر سواء كان في المحاق أو البدر المكتمل عندما تكون المسافة بين مركز القمر ومركز الأرض ضمن 362.146 كيلو متراً. وأضاف: هذا الوصف أصبح شائع الاستخدام رغم أنه ليس توصيفاً فلكياً، فالتسمية العلمية “قمر الحضيض” ويُقصد بالحضيض وقوع القمر في أقرب نقطة من الأرض حيث سيكون حجمه الظاهري أكبر بنحو 14 % وأكثر إضاءة بنحو 30 % مقارنة بأصغر قمر بدر سيحدث هذه السنة. وأردف: أقمار البدر العملاقة التي تحدث خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي للكرة الارضية تبدو أكبر من أقمار البدر العملاقة الأخرى التي تحدث بقية العام.

وتابع: في هذا الوقت من السنة تكون الأرض قريبةً من الشمس، ونتيجة لذلك فإن جاذبية الشمس تدفع القمر أقرب إلى الأرض ما يجعل أيّ بدر عملاق يحدث خلال فصل الشتاء يبدو أكبر من أقمار البدر العملاقة التي تحدث في الصيف. وقال “أبو زاهرة”: البدر العملاق سيشرق مع غروب الشمس من الأفق الشمالي الشرقي ويبقى مشاهداً طوال الليل إلى أن يغرب مع شروق شمس اليوم التالي. وأضاف: سيصل القمر نقطة الحضيض (أقرب نقطة إلى الأرض) مساء اليوم التالي الإثنين 21 يناير عند الساعة 10:59 مساء بتوقيت السعودية (7:59 مساء بتوقيت جرينتش) ويكون على مسافة 357.342 كيلو متراً من كوكبنا. وأردف: قد لا يلاحظ الشخص العادي فرقاً في الحجم الظاهري لهذا البدر العملاق مقارنة بباقي أقمار البدر الأخرى، لكن الراصدين المتابعين لأقمار البدر بشكل مستمر خلال الأشهر الماضية يمكنهم ملاحظة حجم إضافي ظاهري لهذا القمر البدر.

وتابع: مثل الأقمار العملاقة السابقة لن يكون هناك تأثير كبير لهذا البدر العملاق باستثناء التأثير في ظاهرتَي المد والجزر وهو أمر طبيعي، ففي كل شهر في يوم اكتمال القمر بدرا تنتظم الشمس والأرض والقمر، وهذا يسبّب مداً وجزراً واسع المد، فالمد العالي يرتفع على نحو استثنائي وفي اليوم نفسه يحدث أخفض جزر على نحو استثنائي، ولكن نظراً لأن هذا القمر البدر سيكون قريباً من نقطة الحضيض فسيبرز المد في ظاهرة تسمّى (المد العالي الحضيضي) خلال الأيام التالية. وقال “أبو زاهرة”: الاختلاف صغير ولن يؤثر في توازن الطاقة الداخلية للأرض؛ لأنه يحدث مد وجزر كل يوم، لذلك لا يتوقع حدوث زيادة في النشاط الجيولوجي أو حدوث حالات طقس غير اعتيادية. وأضاف: يعد هذا التوقيت من الشهر القمري الأفضل لرصد الفوهات المشعة على سطح القمر خلافاً لبقية التضاريس التي تبدو مسطحة وتكون ظلالها قصيرة جداً؛ لأن وجه القمر يكون واقعاً بالكامل في نور الشمس، وهو توقيتٌ مناسبٌ لالتقاط الصور الفوتوغرافية.