غصن يستأنف إخلاء سبيله.. وتفاصيل جديدة برسالة زوجته

بعد مرور حوالي 3 أشهر على التوقيف المفاجئ (19 نوفمبر 2018) لرئيس شركة نيسان السابق، كارلوس غصن، ورفض إخلاء سبيله، الثلاثاء، قدم محاموه، الخميس، استئنافاً ضد قرار رفض إخلاء سبيل موكلهم بكفالة، في الوقت الذي يواجه فيه غصن ثلاثة اتهامات جديدة بمخالفات مالية.

وفي حال رفض الطلب، يرجح أن تمتد مهلة توقيفه شهرين إضافيين قبل تقديمه للمحاكمة.
وكانت زوجته كارول وجهت، مطلع الأسبوع، رسالة مناشدة إلى منظمة مراقبة حقوق الإنسان “هيومان رايتس ووتش”، للاعتراض على مسألة توقيفه، مشيرة إلى أنه محتجز في ظروف “قاسية”، ويتم التحقيق معه على مدار الساعة في محاولة لانتزاع اعترافات منه.
وجاء في رسالتها التي نشرتها كاملة صحيفة النهار اللبنانية: “أكتب عن زوجي، كارلوس غصن، الذي تم احتجازه بقسوة من السلطات في اليابان. ففي 19 تشرين الثاني 2018 حرم زوجي فجأة وفي شكل صادم من حريته، وسجن في زنزانة احتجاز في طوكيو لمدة 39 يومًا. في ذلك اليوم الأول، وبعد وقت قصير من وصوله إلى مطار هانيدا في طائرة نيسان، صعد المدعون العامون اليابانيون إلى الطائرة. والتقطت وسائل الإعلام الصور من مدرج المطار على أعين المدعين العامين. وبعد ساعات، تم اعتقاله واحتجازه في مركز الاحتجاز من دون إبطاء، حيث ظل “معزولاً “حتى يومنا هذا. ويخضع كل يوم للاستجواب المتكرر من النيابة العامة لساعات في كل مرة، من دون منحه أي فرصة لتقديم محاميه، ولا يحق له رؤية أسرته أو حتى التحدث إليها، ومنح فرصة محدودة لرؤية محاميه الخاص”.
وتابعت قائلة: “وفي 10 كانون الأول 2018، أي بعد 21 يومًا من إلقاء القبض عليه واحتجازه لأول مرة، تم اتهامه- للمرة الأولى- بتوجيه الاتهام مع عدم تمثيل تعويضه بين العامين 2010 و2014، في انتهاك للأدوات المالية لليابان. وفي اليوم نفسه، مدد ممثلو النيابة العامة اليابانيون فترة احتجاز زوجي مرة أخرى بشأن الادعاءات ذاتها فيما يتعلق بفترة زمنية لاحقة 2015 – 2017. وبتجزئة الادعاءات. وبهذه الطريقة المزعومة، بدأت فترة احتجاز جديدة استمر المدعون العامون خلالها في استجوابه بهدف كسره وإجباره على الاعتراف”.
كما شددت في رسالتها على أن الظروف المادية القاسية التي يحتجز فيها زوجي أبعد من أهداف النيابة العامة. فقد وضعوه في زنزانة ليست بها أدفئة تبلغ مساحتها 75 قدما مربعا في عز فصل الشتاء، وحرموه من تناول دوائه اليومي. ولم يقدموا له منذ الاحتجاز إلا وجبات الطعام من الأرز والشعير، وينير زنزانته ضوء خافت طوال الليل، ما يجعل نومه أكثر صعوبة”.
إلى ذلك، أكدت أن ظروف اعتقاله أفقدته ما يقارب سبعة كلغ من وزنه في غضون أسبوعين.
كما أشارت إلى أنهم حرموه من الاتصال بجميع البشر الآخرين تقريباً، بما في ذلك عائلته، ولم يسمح له إلا بمقابلة محاميه وضباط دبلوماسيين، ولكن حتى في ذلك الحين، فإن وصوله إليهم مقيد بدقة.


وتابعت: “وفي تناقض صارخ، فإن المدعين العامين لديهم حرية مطلقة لاستجوابه كلما أرادوا، وغالباً ما يكون ذلك في وقت متأخر من المساء وحتى في أيام الإجازات وأيام الأحد عندما يكون مركز الاعتقال مغلقاً أمام محاميه”.
كما كشفت أن المدعين العامين يقومون باستجوابه لساعات طويلة، ويقومون بتوبيخه خارج حضور محاميه، في محاولة لانتزاع اعتراف.
وأكدت أنهم عرضوا عليه وثائق مكتوبة بلغة لا يتكلمها، مصرين على أن يوقعها من دون عرضها على محاميه، واستناداً فقط إلى الترجمة الشفوية التي يقدمونها.
وانتقدت قيام المدعي العام، خارج مركز الاحتجاز، بالإدلاء بتفاصيل عن قضيته بشكل انتقائي إلى وسائل الإعلام في جهد متضافر لإذكاء الغضب العام ضده.
وتابعت: “في 20 كانون الأول 2018، اعتقد زوجي أنه رأى الضوء في نهاية النفق. في ذلك اليوم، رفضت محكمة طوكيو والمحكمة العليا إطالة أمد الاحتجاز لزوجي لأكثر من ذلك، ولكن حتى هذا القرار لم يردع المدعين العامين عن بذل المزيد من الجهود لإطالة أمد اعتقاله والحصول على اعتراف”.
في اليوم التالي، كان محاموه تحضروا للتقدم أمام المحكمة بطلب الإفراج عنه بكفالة، لكن المدعين العامين قبضوا على زوجي للمرة الثالثة على أساس مزاعم عمرها عشرة أعوام كانت النيابة العامة قد انتهت في السابق إلى أنها لا تبرر المحاكمة الجنائية.
إلى ذلك، ألمحت للمرة الأولى ربما إلى “استهدافه” من نيسان.
وقالت في رسالتها: “هناك تقارير كثيرة أن نيسان شرعت في تدميره إلى حد كبير، لأن رؤيته الاستراتيجية لنيسان والتحالف أغضبت فصيلًا من المتشددين. لكن صحة نظريات المدعين العامين هي في نهاية المطاف أنه يجب ألا يتم احتجاز أي إنسان لأجل غير مسمى في ظروف قاسية للغاية، لأن الغرض الوحيد المعقول هو الإرغام على الاعتراف. إن زوجي يواجه احتمال تواصل وتكرر الاحتجاز في ظل هذه الظروف من نزعة المدعين العامين، مع رقابة محدودة من المحاكم”.